التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٦ - قوله تعالى
وقوله " ومحياي ومماتي " يقولون حيي يحيا حياة ومحيا، ومات يموت موتا ومماتا. وانما جعل للفعل الواحد مصادر في الثلاثي لقوته، ولانه الاكثر الاغلب. وانما جمع بين صلاته وحياته، واحدهما من فعله، والاخر من فعل الله، لانهما جميعا بتدبير الله تعالى وان كان احدهما من حيث ايجاده واعدامه لمافيه من الصلاح. ووجه ضم الموت إلى اصل الواجب الرغبة إلى من يقدر على كشفه إلى الحياة في النعيم الدائم بطاعته في اداء الواجبات.
وقوله " لاشريك له " فالشركة هي تلك؟؟، فلماكان عبدة الاوثان جعلوا العبادة على هذه الصفة كانوا مشركين في عبادة الله، فأمر الله ان ينفي عنه هذا الشرك ويقول " لاشريك له ". والمعنى لايستحق العبادة سواه.
ثم امره بأن يقول اني أمرت بذلك يعني بنفي الاشراك مع الله وتوجيه العبادة اليه تعالى وحده " وانااول المسلمين " قال الحسن: معناه اول المسلمين من هذه الامة. وبه قال قتادة وبين ذلك لوجوب اتباعه (صلى الله عليه وآله)ولبيان فضل الاسلام اذاكان اول مسارع اليه نبينا (صلى الله عليه وآله)ومعنى الاية وجوب نفي الشرك عن الله ووجوب اعتقاد بطلانه واخلاص العبادة اليه تعالى.
قوله تعالى:
قل أغير الله أبغي ربا وهورب كل شئ ولاتكسب كل نفس إلا عليها ولاتزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بماكنتم فيه تختلفون [١٦٤] آية امر الله تعالى نبيه ان يخاطب هؤلاء الكفار، ويفون على وجه الانكار لفعلهم " أغير الله أبغي " أي أتخذ " ربا " معبودا؟ ! فالكلام خرج مخرج الاستفهام، والمراد به الانكار، لانه؟؟ لصاحبه الابماهو قبيح، لان تقديره ايجوز أن اطلب الضر والنفع بعبادتي ممن هو مربوب مثلي؟ !