التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣١ - اللغة
الاحلام، ومنه " أضغاث أحلام " [١]. والحلم الرؤيا في النوم، ومنه الاحتلام.
والحلم: ما عظم من القردان، والواحد حلمة، لانه كحملة [٢] الثدي، وحلمة الثدي، لانها تحلم المرتضع. والحلمة: شجرة السعدان، وهي من أفضل المرعى.
وتحلمت الضباب: إذا سمنت لانه يكسبها دعة كدعة الحلم. والحلام: الجدي، وأصل الباب الحلم: الاناة. وأما حلم الاديم اذا نغل [٣] فلانه وقع فيه الحلم.
قوله تعالى:
للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاءوا فان الله غفور رحيم [٢٢٦] آية واحدة بلا خلاف.
اللغة:
قوله: " يؤلون " معناه: يحلفون - بلا خلاف بين أهل التأؤيل - وهو المروي عن سعيد بن المسيب وهو مأخوذ من الالية قال الشاعر:
كفينا من تغيب من نزار * وأحنثنا إليه مقسمينا [٤]
ويقال: ألى الرجل - من إمرأته - يؤلي إيلاء، وأليه، وألوة، وهو الحلف قال الاعشى:
إني أليت على حلفة * ولم أقلها سحر الساحر [٥]
وجمع أليه: ألايا، وأليات، كعشية، وعشايا، وعشيات، فأما جمع ألوة، فألايا، كركوبة وركائب، وجمع ألية: ألاء كصحيفة، وصحائف، ومنه اءتلى يأتلى
(١) سورة يوسف آية: ٤٤.
(٢) في المطبوعة " كجلمة ".
(٣) حلم - بفتح الحاء وكسر اللام - ونغل الاديم: فسد في دباغته.
(٤) تفسير الطبري ٤: ٤٥٦، وروايته " في تراب " بدل " من نزار " وفي مجمع لبيان طبع صيدا ١: ٣٣٢ " من نزار " كما ذكر الشيخ سواء. وقد اعترف محقق الطبري أنه بدل " من " ب " في " وكانت في المخطوطة والمطبوعة عنده " من ".
(٥) ديوانه: ١٤٣ رقم القصيدة: ١٨ وروايته " ولم اقله عثر العاثر " بدل " ولم قلها سحر الساحر ".