التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٣ - المعنى، واللغة
صاعقة، ثم قلبت الفا لوقوعها في موضع حركة، وانفتاح ما قلبها.
ومعنى (يؤمن بالله) يصدق بالله.
وقوله (فقد استمسك بالعروة الوثقى) فالعروة الوثقى الايمان بالله، عن مجاهد، وجرى ذلك مجرى المثل لحسن البيان باخراج مالا يقع به الاحساس إلى ما يقع به [١] والعروة: عروة الدلو ونحوه لانها متعلقة، وعروت الرجل، أعروه عروا: إذا الممت به متعلقا بسبب منه، واعتراه [٢] يعتريه: إذا تعلق به، وعرته الحمى تعروه: إذا علقت به وعراه يعريه إذا اتخذ له عروة. وأصل الباب التعلق. وقال الازهري العروة: كل نبات له أصل ثابت، كالشيح والقيصوم، وغيره. وشبهت عرى الاشياء في لزومها.
وقوله: " لاانفصام لها " أي لا انقطاع لها - في قول السدي -. والانكسار، والانفصام والانصداع والانقطاع نظائر. قال اعشى بني ثعلبة.
ومبسمها عن شتيت النبا * ت غير أكس ولامنفصم [٣]
وانفصم انفصاما: إذا انصدع، وفصمته تفصمه فصما: إذا صدعته من غير أن تكسره، وأصل الباب: الفصم، كصدع الزجاج.
قوله تعالى:
(الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك اصحاب النار هم فيها خالدون [٢٥٧] آية.
المعنى، واللغة:
معنى (ولي الذين آمنوا " نصيرهم، ومعينهم في كل مابهم إليه الحاجة [٤]،
(١) به ساقطة من المطبوعة.
(٢) في المطبوعة اعتراءهم.
(٣) ديوانه: ٣٥ رقم القصيدة ٤. الشتيت: المتفرق المفلج من الاسنان الكسس:
قصر الاسنان. في المطبوعة " عرائس " بدل " غير أكس " وروايته: (منقضم).
(٤) هذا ما استنبطناه وفي المطبوعة (كلماتهم اليه الحاجة).