التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧١ - المعنى
تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولايضار كاتب ولاشهيد وان تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شئ عليم) [٢٨٢]
آية واحدة:
القراءة:
قرأ حمزة وحده " ان تضل احداهما " بكسرالالف. الباقون بفتحها. وقرأ ابن كثير، وأبوعمرو " فتذكر " بالتخفيف والنصب. وقرأ حمزة بالتشديد، والرفع. وقرأ (تجارة حاضرة) بالنصب عاصم. الباقون بالرفع.
المعنى:
قوله: " إذا تداينتم " معناه تعاملتم بدين. وإنما قال: " بدين " وإن كان تداينتم أفاده لامرين:
أحداهما - أنه على وجه التأكيد كما تقول ضربته ضربا. والثاني - أن تداينتم يكون بمعنى تجازيتم من الدين الذي هو الجزاء فاذا قال: بدين اختص بالدين خاصة " إلى أجل مسمى " معناه معلوم وقوله: " فاكتبوه " ظاهره الامر بالكتابة. واختلفوا في مقتضاه، فقال أبوسعيد الخدري، والشعبي، والحسن:
هو مندوب إليه. وقال الربيع، وكعب: هو على الفرض. والاول أصح، لاجماع أهل عصرنا على ذلك. ولقوله تعالى " فان أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أو تمن أمانته " ومفهومه فان أمنه فيما له أن يأمنه. وقال ابن عباس: هذه الاية في السلم خاصة. وقال غيره: حكمها في كل دين من سلم أو تأخير ثمن في بيع. وهو الاقوى لاية العموم. فأما القرض فلا مدخل له فيه لانه لايجوز مؤجلا وقوله: (ولايأب)