التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٢ - اللغة
لانه لايرده لكرم وجهه عنده، خلاف من يبذل وجهه للمسألة فيرد، يقال منه وجه الرجل يوجه وجاهة، وله جاه عند الناس وجاهة أي منزلة رفيعة. قوله:
" ومن المقربين " معناه إلى ثواب الله وكرامته، وكذلك التقرب إلى الله إنما هو التقرب إلى ثوابه وكرامته. وفي الاية دلالة على تكذيب اليهود في الفرية على أم المسيح وتكذيب النصارى في ادعاء إلهيته على ما ذكره محمد بن جعفر بن الزبير وغيره.
قوله تعالى:
(ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين) [٤٦] آية.
الاعراب:
موضع " ويكلم الناس في المهد " نصب على الحال عطفا على (وجيها) ومكلما وكذلك عطف عليه (وكهلا) بالنصب. ويجوز عطف الفاعل على الفعل لتقارب معنيهما قال الشاعر:
بات يغشاها بعضب باتر * يقصد في أسوقها وجائر [١]
أي ويجوز وقال آخر:
يا ليتني علقت غير خارج * قبل الصباح ذات خلق بارج
أم صبى قد حبا أم دارج [٢]
أي أو درج ويجوز في قوله: " وكهلا " أن يكون معطوفا على الظرف من قوله: " من المهد ".
اللغة:
والمهد مضجع الصبي في رضاعه في قول ابن عباس، مأخوذ من التمهيد.
(١) معاني القرآن للفراء ١: ٢١٣ وأمالي ابن الشجري ٢: ١٦٧ وخزانة الادب ٢: ٣٤٥ واللسان (كهل) ورواية البيت مختلفة. فبعضها (بت أعشيها..).
(٢) هكذا في المطبوعة ورواية اللسان (درج):
يا ليتني قد زرت غير خارج * أم صبي قد حبا ودارج