التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠١ - المعنى
وغيرهم. والقصة: الخصلة من الشعر. والقصة من القصص معروفة. والقصة الجص.
والقصاص: التقاص من الجراحات والحقوق شئ بشئ. والقصيص: نبات ينبت في أصول الكمأة. واقصت الشاة، فهي مقص اذا استبان ولدها. وأصل الباب التلو.
وقوله تعالى: " الحر بالحر " فالحر نقيض العبد، والحر من كل شئ:
أعتقه. والحر: ولدالحية، وولد الظبية، وفرخ الحمام. واحرار البقول: ماؤكل غير مطبوخ. والحر: نقيض البرد، حر النهار يحر حرا. والحرير: ثياب من إبريسم.
والحريرة: دقيق يطبخ باللبن. والحرة: أرض ذات حجارة سود كأنها أحرقت بالنار. وتحرير الكتابة: إقامة حروفها. والحرورية: منسوب إلى حرور: قرية كان أول مجتمعهم بها، فالمحرر المختص بخدمة الكنيسة ما عاش، ومنه قوله " وما في بطني محررا " [١] وأصل الباب الحر خلاف البرد. منه الحرير، لانه يستدفا به.
قوله " من عفي له من أخيه شئ " معناه ترك، من عفت المنازل اذا تركت حتى درست. والعفو عن المعصية: ترك العقاب عليها. وقيل: معنى العفو هاهنا ترك القود بقبول الدية من أخيه، فالاخ يجمع أخوة اذا كانوا لاب، وإذا لم يكونوا لاب، فهم أخوان، ذكر ذلك صاحب العين، ومنه قوله: " فاصلحوا بين أخويكم " [٢]
ومنه الاخاء، والتآخي. والاخوة قرابة الاخ. والتآخي اتخاذ الاخوان.
وبينهما إخاء وأخوة. آخيت فلانا موآخاة، وإخاء. وأصل الباب الاخ من النسب، ثم شبه به الاخ من الصداقة.
المعنى:
والهاء في قوله: " من أخيه " تعود إلى أخي المقتول - في قول الحسن -.
وقال غيره: تعود إلى أخي القاتل، فان قيل: كيف يجوز أن تعود إلى أخي القاتل وهو في تلك الحال فاسق؟ قيل عن ذلك ثلاثة أجوبة:
(١) سورة آل عمران آية: ٣٥. (٢) سورة الحجرات آية: ١٠.