التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٦ - المعنى
استبصر بها ولو كان مضطرا إلى المعرفة بالله وما يجوز عليه وما لا يجوز لم يحتج إلى دليل يعلم به ما هو مضطر إليه وكان يقال: ان عند الموت لم تحصل له المعارف الضرورية كما يحصل لمن لايريد الله إعادته إلى التكليف فتكون الاماتة كالنوم.
والمعلوم خلافه.
قوله تعالى:
(وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن يأتينك سعيا
واعلم أن الله عزيز حكيم) [٢٦٠] آية واحدة بلا خلاف.
القراءة:
قرأ حمزة وحده " فصرهن " بكسر الصاد. الباقون بضمها.
الاعراب:
العامل في قوله " وإذ " يحتمل أن يكون أحد شيئين: أحدهما - ما قال الزجاج: واذكر إذ قال. والثاني - ألم تر إذ قال عطفا على " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ".
المعنى:
وقيل في سبب سؤال إبراهيم أن يريه كيف يحيي الموتى ثلاثة أقوال:
أحدها - قال الحسن، وقتادة، والضحاك، وأبوعبدالله الصادق (ع):
أنه رأى جيفة قد مزقها السباع تأكل منها سباع البر وسباع الهواء ودواب البحر فسأل الله (تعالى) أن يريه كيف يحييها وقال ابن اسحاق كان سبب ذلك منازعة نمرود له في الاحياء، وتوعده إياه بالقتل إن لم يحيي الله الميت يشاهده، ولذلك قال