اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٢٠ - أدلة الحجية من العقل
على أصل معين» [١] .
و خلاصة ما انتهى إليه في ذلك اعتبار أمور ثلاثة إن توفرت في شيء ما كشفت عن وجود الحكم فيه و هي:
١- كون المصلحة ضرورية.
٢- كونها قطعية.
٣- كونها كلية [٢] .
هذا كله إذا وقعت في مرتبة الضروري «و إن وقعت في مرتبة الحاجي فقد رأى في المستصفى ردها، و في شفاء الغليل قبولها» [٣] .
أما الأحناف فالمنسوب إليهم أنهم لا يقولون بالمصالح المرسلة، و لا يعتبرونها دليلا، و قد تنظّر الأستاذ خلاف في هذه النسبة، و استظهر من عدة وجوه خلاف ذلك [٤] .
و قد نسب الأستاذ الخفيف إلى الشيعة و أهل الظاهر «العمل بالمصالح المرسلة لكونهم لا يرون العمل بالقياس» [٥] ، و سيتضح الحال فيها.
و لعل الفصل في هذه الأقوال نفيا أو إثباتا يتضح مما عرضوه للحجية من أدلة، و قد آثرنا تحريرها على ترتيب ما ذكروه في التقديم و التأخير.
أدلة الحجية من العقل:
و خلاصة ما استدل به للإستصلاح منها بعد إكمال نواقص بعضها ببعض هو:
١- إن الأحكام الشرعية إنما شرعت لتحقيق مصالح العباد، و إن هذه
(١، ٢) المستصفى، ج ١ ص ١٤١.
[٣] محاضرات في أسباب الإختلاف للخفيف، ص ٢٤٤.
[٤] مصادر التشريع، ص ٧٤.
[٥] محاضرات في أسباب الإختلاف، ص ٢٤٤.