اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤١ - ٢
فقد ثبت-علميا-أن الرجم
meteorite
و هو شهاب أو نيزك يبلغ سطح الأرض من غير أن يتبدد تبددا كاملا، إنه يتكون «من حديد حينا و من حجارة حينا و من مزيج من الحديد و الحجارة في بعض الأحيان» [١] .
فهذه و أمثالها كثير في القرآن الكريم و الحديث الشريف مما يدخل في مجال البحث العلمي و تفاد نتائجه من الملاحظة الإستقرائية.
٢- ما يدخل في مجال الفلسفة
ما يدخل في مجال الفلسفة من الإلماح أو الإستعراض لبعض النظريات أو القوانين العقلية الفلسفية مما يمكن دخوله مجال البحث الفلسفي وفق المنهج العقلي، أمثال:
أ-الإستدلال بمبدأ العليّة: كما ورد في القرآن الكريم في قصة إبراهيم (ع) ، قال تعالى:
وَ كَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ* `فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىََ كَوْكَباً قََالَ هََذََا رَبِّي فَلَمََّا أَفَلَ قََالَ لاََ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ* `فَلَمََّا رَأَى اَلْقَمَرَ بََازِغاً قََالَ هََذََا رَبِّي فَلَمََّا أَفَلَ قََالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلضََّالِّينَ*`فَلَمََّا رَأَى اَلشَّمْسَ بََازِغَةً قََالَ هََذََا رَبِّي هََذََا أَكْبَرُ فَلَمََّا أَفَلَتْ قََالَ يََا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمََّا تُشْرِكُونَ*`إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ [٢] .
حيث تفيد الآي الشريفة هذه أن النبي إبراهيم (ع) استدل من الأفول باعتباره أثرا حادثا أن لهذه الكواكب مؤثرا محدثا، و هو اللّه تعالى.
و كما ورد في (نهج البلاغة) -الخطبة ١٨٥-من قول الإمام أمير المؤمنين (ع) : «الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد و لا تحويه المشاهد و لا تراه النواظر و لا يحجبه السواتر، الدال على قدمه بحدوث خلقه، و بحدوث خلقه على وجوده» .
[١] موسوعة المورد ٧/٢١.
[٢] سورة الأنعام ٧٥-٧٩.