استناد نهج البلاغة ( عربي ) - العرشي، امتياز عليخان - الصفحة ٦
[ في كتابه ١٩٢ و ٢٨٣ ] وذهب إلى أن مؤلف نهج البلاغة هو الشريف ، ولا يخفى ما لشهادة النجاشي والطوسي من أهمية ، حتى نستطيع أن نعتمد عليها ، ونجعلها قولا فصلا ، إلا انى أرى أن أذكر شواهد أخرى ، داخلية وخارجية ، إيضاحا للحقيقة وقضاء على جميع الملتبسات والموهمات .
قال المؤلف في خطبة الكتاب : « فانى كنت في عنفوان السن وغضاضة الغصن ، ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة عليهم السلام . يشتمل على محاسن أخبارهم وجواهر كلامهم ، حدانى عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب ، وجعلته إمام الكلام ، وفرغت من الخصائص التي تخص أمير المؤمنين عليا عليه السلام ، وعاقت عن إتمام بقية الكتاب محاجزات الزمان ومماطلات الأيام . وكنت قد بوبت ما خرج من ذلك أبوابا ، وفصلته فصولا ، فجاء في آخرها فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه عليه السلام من الكلام القصير في الحكم والأمثال والآداب ، دون الخطب الطويلة والكتب المبسوطة . فاستحسن جماعة من الأصدقاء والاخوان ما اشتمل عليه الفصل المقدم ذكره ، معجبين ببدائعه ، ومتعجبين من نواصعه ، وسألونى عند ذلك أن أبدأ بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في جميع فنونه ومتشعبات غصونه من خطب وكتب ومواعظ وآداب . إلخ » [ نهج البلاغة ج ١ ص ١ ] .
ويظهر من كلامه هذا أن جامع نهج البلاغة جمعه بعد تاليف كتابه خصائص الأئمة ، ويؤيده ما قال الجامع في شرح الخطبة العشرين : « قد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها وشرف جوهرها » [ ج ١ ص ٥٤ ] .