استناد نهج البلاغة ( عربي ) - العرشي، امتياز عليخان - الصفحة ١٦
اللَّه عنه على الصحابة أجمعين ، وكان الإسكافي أحدهم ، وتوفى في ٢٤٠ ه [ ٨٥٤ م ] ، كما قال السمعاني في كتاب الأنساب [ ٣٥ الف ] وابن أبي الحديد في الشرح [ ج ٢ ص ٣٣٢ ] . ولم يذكر ابن النديم وصاحب كشف الظنون كتابه هذا ، مما يدل على أن الكتاب لم يتداول بين العلماء .
٥ - ونقل الجامع حلفا له رضى اللَّه عنه كتبه بين ربيعة واليمن ، وبما أن النص يحمل مكانة سامية ، ننقله هنا : « هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها ، أنهم على كتاب اللَّه ، يدعون إليه ويأمرون به ، ويجيبون من دعا إليه وأمر به ، لا يشترون به ثمنا ، ولا يرضون به بدلا ، وأنهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ، أنصار بعضهم لبعض ، دعوتهم واحدة ، لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ولا لغضب غاضب ولا لاستذلال قوم قوما [ ولا لمسبة قوم قوما ] .
على ذلك شاهدهم وغائبهم وسفيههم وعالمهم ، وحليمهم ، وجاهلهم ، ثم إن عليهم بذلك عهد اللَّه وميثاقه ، إن عهد اللَّه كان مسؤولا ، وكتب علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه » . [ ج ٣ ص ١٤٨ ] قال الجامع إنه « نقل من خط هشام ابن الكلبي » .
والكلبي هو أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة ٢٠٤ ه [ ٨١٩ م ] . وألف ما ينيف على مائة وخمسين كتابا ذكر منها ابن النديم ١٤٤ ، وأما الكتاب الذي نقل منه الجامع هذا العهد فلا ندري ولا يخفى ما في البحث عنه من صعوبة ، ربما وجده الجامع في كتاب الكلبي المسمى ب « الحلف » الذي
( ١ ) الفهرست ١٤٠ وفيه أن عام وفاته ٢٠٦ ه ، ولسان الميزان ٦ ١٩٦ والشذرات ٢ ١١٣ ، والكامل لابن الأثير ٥ ١٣٣ وفيه أن بعضهم يقول إنه توفى عام ٢٠٦ ه .