استناد نهج البلاغة ( عربي )

استناد نهج البلاغة ( عربي ) - العرشي، امتياز عليخان - الصفحة ٣


يقع مع هذا الكلام في خل ولا خمر » . ( شرح نهج البلاغة ، ج ١ ص ٤٠ ) .
وقال ابن أبي الحديد في محل آخر : « إن كثيرا من أرباب الهوى يقولون إن كثيرا من نهج البلاغة كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه إلى الرضى أبى الحسن وغيره . وهؤلاء قوم أعمت العصبية أعينهم ، فضلوا عن النهج الواضع ، وركبوا بنيات الطريق ضلالا وقلة معرفة بأساليب الكلام » . ( أيضا ج ١ ص ٥٤٣ ) .
ويظهر مما سبق أن كثيرا من علماء القرن السادس الهجري كانوا يزعمون أن معظم ما في نهج البلاغة لا يصح إسناده إلى علي بن أبي طالب ، وإنما ألفه قوم من فصحاء الشيعة ، من بينهم السيد الرضى .
وقال ابن خلكان ( المتوفى ٦٨١ ه ، ١٢٨٢ م ) في كتابه « وفيات الأعيان » حين ترجمته للشريف المرتضى : « قد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام الامام علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، هل هو جمعه أم جمع أخيه الرضى .
وقد قيل : إنه ليس من كلام على . وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه واللَّه أعلم » . ( ج ١ ص ٤٧٨ ) .
ولا يكاد يختلف من قول ابن خلكان هذا ، أقوال ابن الأثير الجزري في مختصر الوفيات وصلاح الدين الصفدي في « الوافي بالوفيات » والعلامة اليافعي في


( ١ ) لم أره شخصيا إلا أن ما نقله عنه صاحب روضات الجنات ( ٣٨٦ ) ليس إلا صدى قول ابن خلكان . ( ٢ ) - قد طبع المجلد الأول من الوافي في إستانبول سنة ١٣٥٠ ه ، ١٩٣١ م . لكنه يشتمل على تراجم المحمدين فحسب ، فلم يذكر عن الشريف المرتضى ، وإنما رأيت في روضات الجنات ( ٣٨٧ ) قولا للصفدي لا يختلف عن قول ابن خلكان .