استناد نهج البلاغة ( عربي ) - العرشي، امتياز عليخان - الصفحة ١٤
« أيها الناس إنا قد أصبحنا في دهر عنود ، وزمن كنود ، يعد فيه المحسن مسيئا ، ويزداد الظالم عتوا ، لا ننتفع بما علمنا ، ولا نسأل عما جهلنا ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا » [ ج ١ ص ٧٣ ] .
وقال الجامع بعد هذه الخطبة : « هذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له إلى معاوية ، وهى من كلام أمير المؤمنين ع الذي لا يشك فيه ، وأين الذهب من الرغام والعذب من الأجاج وقد دل على ذلك الدليل الخريت ، ونقده الناقد البصير ، عمرو بن بحر الجاحظ ، فإنه ذكره هذه الخطبة في كتاب البيان والتبيين ، وذكر من نسبها إلى معاوية ، ثم قال : « هي بكلام علي عليه السلام أشبه ، وبمذهبه في تصنيف الناس ، وبالاخبار عما هم عليه من القهر والاذلال ومن التقية والخوف أليق » .
قال : « ومتى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد ومذاهب العباد » [ ج ١ ص ٧٦ ] والخطبة موجودة في البيان والتبيين [ ج ١ ص ١٧٢ ] مع نقد الجاحظ كما أشار إليه جامع نهج البلاغة ، والجاحظ شخصية شهيرة في الأدب العربي ، واسمه أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المعتزلي ، وتوفى في شهر محرم ٢٥٥ ه [ ٨٦٨ م ] .
٢ - وقال الجامع عند بداية الخطبة ٢٢٦ : « ذكرها الواقدي في كتاب الجمل » . ثم نقل الخطبة كما يلي : « فصدع بما أمر به ، وبلغ رسالات ربه ، فلم اللَّه به الصدع ورتق به
( ١ ) ليراجع أيضا منتخبات البيان والتبيين للثعالبي ( ص ١٠١ ) . ( ٢ ) - تاريخ بغداد ١٢ ٢٢٠ والكامل لابن الأثير ٧ ٧٧ واليافعي ٢ ١٦٢ ، وفى شذرات الذهب ٢ ١٢١ أنه توفى سنة ٢٥٠ ه .