استناد نهج البلاغة ( عربي ) - العرشي، امتياز عليخان - الصفحة ١١
نصحه جابرا رضى اللَّه عنه : « فمن قام للَّه فيها بما يجب ، عرضها اللَّه للدوام والبقاء ، ومن لم يقم للَّه فيها بما يجب ، عرضها للزوال والفناء » [ ج ٣ ص ٢٤٣ ] ففي حاشية نسختنا [ ١٦٥ الف ، السطر ٨ ] « في نسخة الرضى ، فان أقام بما يجب للَّه فيها عرض نعمته لدوامها وإن ضيع ما يجب للَّه فيها عرض نعمته لزوالها » .
وهذا يدلنا على أن الكاتب أو المصحح تمكن من قراءة نسخة كانت مملوكة للشريف أو بيده نفسه . وهذا كذلك يقرر أن الكتاب من تأليف الشريف الرضى .
الدليل الخامس يبلغ عدد شروح نهج البلاغة بالعربية والفارسية ما ينيف على أربعين .
وأجمع الشراح الذين تلى أسماءهم ، على أن الكتاب من تأليف الرضى .
١ - شرح نهج البلاغة للسيد علي بن ناصر العلوي الموسوم ب « إعلام نهج البلاغة » ، وكما يظهر من المراجعة إلى كشف الحجب ، كان الشارح من معاصري مؤلف نهج البلاغة . وتوجد لهذا الشرح نسخة في مكتبة رامبور . ويقول الشارح في الورق ١٩ ب يشرح كلمة ملطاط : « قال السيد الأجل الرضى رضى اللَّه عنه ، يعنى بالمطاط السمت الذي أمرهم بلزومه » . ونجد نفس هذا الشرح في نهج البلاغة [ ج ١ ص ٩٤ ] مما يدل على أن مؤلف الكتاب هو الشريف الرضى لا غير .
( ١ ) ليراجع فهرست كتاب خانه ء عمومى معارف ، تهران ، لمؤلفه عبد العزيز جواهر كلام ١٤١ . ( ٢ ) - هذا إلا أنى لست موقنا بذلك فان النسخة الموجودة في مكتبتنا من هذا الشرح تحمل بعض العبارات مثل « قال بعض الشارحين » مما يدل على أنه ليس بأول شرح على نهج البلاغة ، وإنما شرحه عدة شراح قبل المؤلف ، وإلى جانب ذلك ، لا يؤيد الأسلوب إسنادها إلى كتاب القرن الخامس ، فلعل مؤلفه كان أحد المتأخرين الذي سمى كتابه « إعلام نهج البلاغة » ، أو أضاف أحد الكتاب خطبة « إعلام نهج البلاغة » الأول إلى شرح آخر ليزيد الكتاب رتبة وثمنا ، وهذا ما يحدث أحيانا في الكتب الخطية .