الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٤٥٨ - كتاب الطلاق
وإن كان المطلق قد أخطأ تأديب ربه وزاح عما دله الله عليه من رشده وذلك قول المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبي ، وقول علي بن أبي طالب عليه السلام جدي ، وقول آبائي من قبلي ، وقولي أنا في نفسي .
باب القول في طلاق المكره قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا خاف على نفسه من سلطان جائر غاشم أو عدو معتد ظالم فاستحلفه العدو بالطلاق على أمر من الأمور التي التجوز للظالم ولا يحل لهذا أن يصدقه فيها ، لم يكن استحلافه إياه مما يوجب عليه طلاقا ، إذا كان له في ذلك مكرها ، وكذلك لو قال له طلق امرأتك وإلا فعلت بك أمرا يخاف على نفسه منه فيه الأذى والعنت من ضرب أو قتل أو حبس فطلق لم يكن ذلك طلاقا ، ولم نلزمه به فراقا ، وكذاك لو استحلفه سلطان غاشم على نصرته وألزمه بذلك الدخول في مبايعته فحلف له بطلاق أهله لم يلزمه في ذلك حنث ولا بيعة وكان عليه أن لا يعقد [٧٣] له في رقبته طاعة .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن استحلاف هؤلاء الظلمة بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك فقال : كلما أكره عليه صاحبه إكراها ، واضطر إليه اضطرارا فلا يلزمه ، وما أعطاه من ذلك طوعا غير مكره فيلزمه ، وهذا فلا اختلاف فيه عند علماء آل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
باب القول فيمن قال لامرأته أعتدي قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قال لها اعتدي دين وسئل عن نيته في ذلك فما نوى كان كما نواه ، إن نوى طلاقا كانت
[٧٣] في نسخة وكان عليه أن لا يعتقد له .