الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٤٣ - كتاب الصيام
المعتمد ، وليس ذلك عندي كذلك ، لأنه لابد أن يكون بين المعتمد والناسي فرق ، والقول عندي في ذلك أنه لا شئ عليه أكثر من الاستغفار وقضاء يوم مكانه .
باب القول فيمن واقع أهله في شهر رمضان متعمدا أو يقبل أو ينظر فيمني قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من جامع أهله في رمضان متعمدا وجب عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحا ، ويقضي يوما مكان يومه ، ويتوب إلى الله من عظيم ذنبه ، ومن قبل أو نظر أو لمس فأمنى فلا شئ عليه أكثر من قضاء يوم مكان يوم والتوبة إلى ربه .
حدثني أبي عن أبيه في الصائم يجامع في شهر رمضان متعمدا قال : عليه قضاء يوم مكان يومه ويستغفر الله ويتوب إليه من كبير ذنبه وما جاء به من عظيم فعله .
باب القول في الصيام في السفر قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قال الله تبارك وتعالى :
( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) [٣٤] فرخص الله سبحانه للمسافرين في الافطار ، رحمة منه لهم وتوسعة عليهم ، فمن سافر فقد جعل الله له أن يفطر إن أحب وإن صام فهو أفضل له لقول الله سبحانه ( وأن تصوموا خير لكم ) [٣٥] فأطلق الافطار رخصة منه ورحمة وأخبر أن لمن صام ولم يفطر فضيلة .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الصوم في السفر فقال : نحن
[٣٤] البقرة ١٨٤ .
[٣٥] البقرة ١٨٤ .