الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣١٨ - باب القول في العمرة
حدثني أبي عن أبيه في رجل دخل مكة بعمرة متمتعا أيحلق أم يقصر ؟ قال : يقصر من دخل مكة بعمرة متمتعا ولا يحلق إلا بعد أن يرمي جمرة العقبة وبعد أن يذبح يوم النحر .
وحدثني أبي عن أبيه في محرم ينتف من شعر رأسه ثلاث شعرات أو شعرتين فقال : ما قل من ذلك فصدقة تجزى عن ذلك ، وأما من أخذ من رأسه فأكثر حتى يتبين الأثر في رأسه فما جعل الله في الفدية من صيام أو صدقة أو نسك .
باب القول فيمن دخل متمتعا ولم يجد إلى الهدي سبيلا . وفيمن جعل على نفسه المشي إلى بيت الله تعالى قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من دخل متمتعا ولم يجد هديا صام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع كما قال الله سبحانه : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) [٤٣] ومن خشي أن تفوته الثلاثة الأيام بمكة فلا بأس أن يصومها قبل دخوله مكة في إحرامه فإن صام ثم وجد السبيل إلى الهدي أهدي ، ولم يلتفت إلى ما قد صام إذا كان في وقت من أيام النحر .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ومن جعل [٤٤] عليه المشي إلى بيت الله ثم لم يطق ذلك قال : يخرج متوجها إلى حجه فيمشي ما أطاق ويركب ما لم يطق ويهدي لذلك هديا إن كان مشيه أكثر من ركوبه
[٤٣] البقرة ١٩٦ .
[٤٤] في نسخة ومن جعل على نفسه المشي .