الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٤٤ - كتاب الصيام
نقول إن الصوم في السفر أفضل فقيل له فحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي روي عنه أنه قال : ( ليس من البر الصوم في السفر ) ، فقال : يعني بذلك التطوع وليس بالفريضة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : هذا الحديث إن كان قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنما أراد به ما قال :
جدي رحمة الله عليه من صيام التطوع لا الفريضة ، وكيف يقول ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : في الفريضة وهو يسمع صلى الله عليه وعلى آله وسلم قول الله سبحانه : ( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) . [٣٦] هذا ما لا يقول به عاقل فيه ولا يثبته ذو علم عليه .
باب القول في الرجل يدركه شهر رمضان فيصوم بعضه ثم يدركه سفر وفي كم يجوز له من المسافة الافطار قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من صام شهر رمضان بعضه ثم أدركه من بعد ذلك سفر فسافر ، فلا بأس بأن يفطر وعليه أن يصوم ما دام مقيما في بلده ، وله أن يفطر إذا دخل في سفره وليس ينظر في ذلك إلى دخول الصوم عليه في الحضر لان الله سبحانه إنما قال :
( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [٣٧] وإذا دخل المسافرون في الاسفار فقد أحل الله لهم برحمته ما كان قبل حراما عليهم من الافطار ، قال : والافطار فهو
[٣٦] البقرة ١٨٥ .
[٣٧] البقرة ١٨٥ .