الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٦٥ - كتاب النكاح
ساعتها ، إن شاءت لقول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) [٤٤] إلا أن يكون الرجل الأول طلقها ثلاثا فلا تحل له عند جميع الناس إلا بعد نكاح زوج ومسيسه ، وفي مثل ذلك حديث امرأة رفاعة القرظي كان طلقها ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لا ، حتى يذوق عسيلتها ) ، لما أرادت الرجوع إلى رفاعة ، فنهاها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك ، إلا أن يكون قد جامعها الزوج الثاني .
باب القول في تفسير قول الله عز وجل :
( غير أولي الإربة من الرجال ) [٤٥] وفي المرأة تتزوج في عدتها وتفسير الأكفاء قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : معنى قول الله تبارك وتعالى : ( غير أولي الإربة من الرجال ) [٤٦] هو غير أولي الحاجة من ذلك ما تقول العرب : ما لي في كذا وكذا من إرب ، والإربة مشتقة من الإرب ، فيكون غير أولي الإربة من الرجال هم الذين لا حاجة لهم إلى جماع النساء ، ولا ينالون السبيل إلى قضاء الحاجة منهن ، وقد يكون غير أولي الإربة غير أولي الفطنة ذوي البلاهة والغفلة .
قال : ولا يجوز للمرأة أن تتزوج في عدتها وأي امرأة تزوجت قبل انقضاء عدتها كانت مفسوخة عقدة نكاحها ، وفرق الحاكم بين الرجل وبينها ، وأحسن على ذلك أدبه وأدبها ، إن ادعت وادعى جهلا بذلك ،
[٤٤] الأحزاب ٤٩ .
[٤٥] النور ٣١ .
[٤٦] النور ٣١ .