الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣١٥ - باب القول في العمرة
ما يجب عليه في ذلك إذا لم يقدر أن يرمي أن يرمى عنه أو يهرق دما [٣٩] .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عمن رمى الجمار راكبا ؟ فقال :
يجريه ، ورميه على رجليه أفضل وأشبه بأعمال الصالحين قبله .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل أي وقت أفضل لرمي الجمار ؟ فقال :
زوال الشمس إلا يوم النحر فإنها ترمى من قبل الزوال .
حدثني أبي عن أبيه فيما يقول : الرجل إذا رمى الجمار فقال :
يقول مع كل حصاة يرمي بها الله أكبر ثم يتقدم أمام الجمرتين الأوليتين إذا رماهما ويدعو بما حضره من الدعاء ويذكر الله ، فأما جمرة العقبة فيرميها ويكبر مع كل حصاة ولا يقف عندها .
باب القول في رمي الجمار على غير وضوء وقبل طلوع الفجر قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا ينبغي أن ترمى الجمار إلا على طهور ، لأنها مواقف كريمة شريفة ، ومن رماها جاهلا على غير طهور ، لم يفسد ذلك عليه شيئا من مناسكه ، وأما رميهن قبل طلوع الفجر فلا يجوز إلا للنساء لضعفهن ، ولم يرخص في ذلك لغيرهن فأما ما يروى من إرسال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد الله بن عباس مع الحرم فقد قيل إنه كان صبيا ، وقد يحتمل أن يكن هن رمين قبل الفجر ثم انصرف بهن عبد الله بن عباس إلى منزلهن ثم عاود فرمى في وقت ما يجوز له الرمي من بعد طلوع الشمس .
حدثني أبي عن أبيه فيمن رمى الجمار على غير وضوء فقال :
يستحب لمن رمى الجمار أن لا يرمي إلا على طهور ، لأنه موقف من
[٣٩] في نسخة إذا لم يقدر أن يرمي أو يرمى عنه يهرق دما .