التعريفات - الجرجاني، الشريف - الصفحة ٩٤ - (باب الميم)

معنى السالبة المطلقة و ان كانت سالبة كقولنا بالضرورة لا شي‌ء من الكاتب بساكن الاصابع ما دام كاتبا لا دائما فتركيبها من مشروطة عامة سالبة و هى الجزء الاوّل و موجبة مطلقة عامّة أى قولنا كل كاتب ساكن الاصابع بالفعل و هو مفهوم اللادوام لان السلب اذا لم يكن دائما لم يكن متحققا فى جميع الاوقات و اذا لم يتحقق السلب فى جميع الاوقات يتحقق الايجاب فى الجملة و هو الايجاب المطلق العام.

(المشروع) ما أظهره الشرع من غير ندب و لا ايجاب.

(المشهور من الحديث) هو ما كان من الآحاد فى الاصل ثم اشتهر فصار ينقله قوم لا يتصوّر تواطؤهم على الكذب فيكون كالمتواتر بعد القرن الاوّل.

(المشاهدة) تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد و تطلق بازائه على رؤية الحق فى الأشياء و ذلك هو الوجه الذي له تعالى بحسب ظاهريته فى كل شي‌ء.

(المشاهدات) هى ما يحكم فيه بالحس سواء كان من الحواس الظاهرة أو الباطنة كقولنا الشمس مشرقة و النار محرقة و كقولنا ان لنا غضبا و خوفا.

(المشاغبة) هى مقدمات متشابهات بالمشهورات.

(المشترك) ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير كالعين لاشتراكه بين المعانى و معنى الكثرة ما يقابل الوحدة لا ما يقابل القلة فيدخل فيه المشترك بين المعنيين فقط كالقرء و الشفق فيكون مشتركا بالنسبة الى الجميع و مجملا بالنسبة الى كل واحد و الاشتراك بين الشيئين ان كان بالنوع يسمى مماثلة كاشتراك زيد و عمرو فى الانسانية و ان كان بالجنس يسمى مجانسة كاشتراك انسان و فرس فى الحيوانية و ان كان بالعرض ان كان فى الكم يسمى مادّة كاشتراك ذراع من خشب و ذراع من ثوب فى الطول و ان كان فى الكيف يسمى مشابهة كاشتراك الانسان و الحجر فى السواد و ان كان بالمضاف يسمى مناسبته كاشتراك زيد و عمرو فى بنوّة بكر و ان كان بالشكل يسمى مشاكلة كاشتراك الارض و الهواء فى الكرية و ان كان بالوضع المخصوص يسمى موازنة و هو أن لا يختلف البعد بينهما كسطح كل فلك و ان كان بالاطراف يسمى مطابقة كاشتراك الاجانتين فى الاطراف.

(المشكل) هو ما لا ينال المراد منه الا بتأمّل بعد الطلب.

(المشكل) هو الداخل فى أشكاله أى فى أمثاله و أشباهه مأخوذ من قولهم أشكل أى صار ذا شكل كما يقال أحرم اذا دخل فى الحرم و صار ذا حرمة مثل قوله تعالى قوارير من فضة انه أشكل فى أوانى الجنة لاستحالة اتخاذ القارورة من الفضة و الاشكال هى الفضة و الزجاج فاذا تأمّلنا علمنا ان تلك الاوانى لا تكون من الزجاج و لا من الفضة بل لها حظ منهما اذ القارورة تستعار للصفاء و الفضة للبياض فكانت الاوانى فى صفاء القارورة و بياض الفضة.

(المشكك) هو الكلى الذي لم يتساو صدقه على أفراده بل كان حصوله فى بعضها أولى أو أقدم أو أشد من البعض الآخر كالوجود فانه فى الواجب أولى و أقدم و أشد مما فى الممكن.

(مشيئة اللّه) عبارة عن تجلى الذات و العناية السابقة لايجاد المعدوم أو اعدام الموجود و ارادته عبارة عن تجليه لايجاد المعدوم فالمشيئة أعم من وجه من الارادة و من تتبع مواضع استعمالات المشيئة و الارادة فى القرآن يعلم ذلك و ان كان بحسب اللغة يستعمل كل منهما مقام الآخر