التعريفات - الجرجاني، الشريف - الصفحة ١٧ - (باب الالف)

قال النبي صلى اللّه عليه و سلم يحقر احدكم صلاته فى جنب صلاتهم و صومه فى جنب صومهم و لكن لم يتجاوز ايمانهم تراقيهم.

(الانابة) اخراج القلب من ظلمات الشبهات و قيل الانابة الرجوع من الكل الى من له الكل و قيل الانابة الرجوع من الغفلة الى الذكر و من الوحشة الى الانس.

(الانزعاج) تحرك القلب الى اللّه بتأثير الوعظ و السماع فيه.

(الانصداع) هو الفرق بعد الجمع بظهور الكثرة و اعتبار صفاتها.

(الانتباه) زجر الحق للعبد بالقاءات مزعجة منشطة اياه من عقال الغرة على طريق العناية به.

(الآن) هو اسم للوقت الذي أنت فيه و هو ظرف غير متمكن و هو معرفة و لم تدخل عليه الالف و اللام للتعريف لانه ليس له ما يشركه.

(الآنية) تحقق الوجود العينى من حيث مرتبته الذاتية.

(الانين) هو صوت المتألم للالم.

(الانسان) هو الحيوان الناطق.

(الانسان الكامل) هو الجامع لجميع العوالم الالهية و الكونية الكلية و الجزئية و هو كتاب جامع للكتب الالهية و الكونية فمن حيث روحه و عقله كتاب عقلى مسمى بأم الكتاب و من حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ و من حيث نفسه كتاب المحو و الاثبات فهو الصحف المكرّمة المرفوعة المطهرة التي لا يمسها و لا يدرك اسرارها الا المطهرون من الحجب الظلمانية فنسبة العقل الاوّل الى العالم الكبير و حقائقه بعينها نسبة الروح الانسانى الى البدن و قواه و ان النفس الكلية قلب العالم الكبير كما ان النفس الناطقة قلب الانسان و لذلك يسمى العالم بالانسان الكبير.

(الانشاء) قد يقال على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه و قد يقال على فعل المتكلم أعنى القاء الكلام الانشائى و الانشاء أيضا ايجاد الشي‌ء الذي يكون مسبوقا بمادة و مدّة.

(الانحناء) كون الخط بحيث لا تنطبق اجزاؤه المفروضة على جميع الاوضاع كالاجزاء المفروضة للقوس فانه اذا جعل مقعر أحد القوسين فى محدب الآخر ينطبق احدهما على الآخر و أمّا على غير هذا الوضع فلا ينطبق.

(الانعطاف) حركة فى سمت واحد لكن لا على مسافة الحركة الاولى بعينها بل خارج و معوج عن تلك المسافة بخلاف الرجوع.

(الانفعال و ان ينفعل) هما الهيئة الحاصلة للمتأثر عن غيره بسبب التأثير أولا كالهيئة الحاصلة للمنقطع ما دام منقطعا.

(الانقسام العقلى و الانقسام الوهمى و الانقسام الفرضى) فالاول هو الذي تحصل اجزاؤه بالفعل و تنفصل الاجزاء بعضها عن بعض و الانقسام الوهمى هو الذي يثبته الوهم و هو متناه لان الوهم قوّة جسمانية و لا شي‌ء من الوهم يقدر على الافعال الغير المتناهية و الانقسام الفرضى هو الذي يثبته العقل و هو غير متناه لان العقل مجرد عن المادّة و القوّة المجردة تقدر على الافعال الغير المتناهية.

(ان يفعل) هو كون الشي‌ء مؤثرا كالقاطع ما دام قاطعا.

(الانفاق) هو صرف المال الى الحاجة.

(الاوّل) فرد لا يكون غيره من جنسه سابقا عليه و لا مقار ناله.

(الاوّلىّ) هو الذي بعد توجه العقل اليه لم يفتقر الى شي‌ء أصلا من حدس أو تجربة أو نحو ذلك كقولنا الواحد نصف الاثنين و الكل أعظم من جزئه فان هذين الحكمين لا يتوقفان‌