التعريفات - الجرجاني، الشريف - الصفحة ١٠٣ - (باب الميم)
بأن يكون الشيء حيوانا و ان كان الحكم بسلب التنافى فهى منفصلة سالبة فان كان الحكم بسلب التنافى فى الصدق و الكذب كانت سالبة حقيقية كقولنا ليس امّا أن يكون هذا الانسان أسود أو كاتبا فانه يجوز اجتماعهما و يجوز ارتفاعهما و ان كان الحكم بسلب التنافى فى الصدق فقط كانت سالبة مانعة الجمع كقولنا ليس اما أن يكون هذا الانسان حيوانا أو أسود فانه يجوز اجتماعهما و لا يجوز ارتفاعهما و ان كان الحكم بسلب المنافاة فى الكذب فقط كانت سالبة مانعة الخلوّ كقولنا ليس امّا ان يكون هذا الانسان روميا أو زنجيا فانه يجوز ارتفاعهما و لا يجوز اجتماعهما.
(المنتشرة) هى التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه فى وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع لا دائما بحسب الذات فان كانت موجبة كقولنا بالضرورة كل انسان متنفس فى وقت ما لا دائما كان تركيبها من موجبة منتشرة مطلقة و هى قولنا بالضرورة كل انسان متنفس فى وقت ما و سالبة مطلقة عامة أى قولنا لا شيء من الانسان بمتنفس بالفعل الذي هو مفهوم اللادوام و ان كانت سالبة كقولنا بالضرورة لا شيء من الانسان بمتنفس فى وقت ما لا دائما فتركيبها من سالبة منتشرة هى الجزء الأول و موجبة مطلقة عامة هى اللادوام.
(المنقول) هو ما كان مشتركا بين المعانى و ترك استعماله فى المعنى الأول و يسمى به لنقله من المعنى الأول و الناقل امّا الشرع فيكون منقولا شرعيا كالصلاة و الصوم فانهما فى اللغة للدعاء و مطلق الامساك ثم نقلهما الشرع الى الاركان المخصوصة و الامساك المخصوص مع النية و امّا غير الشرع و هو امّا العرف العامّ فهو المنقول العرفى و يسمى حقيقة عرفية كالدابة فانها فى أصل اللغة لكل ما يدب على الارض ثم نقله العرف العامّ الى ذات القوائم الاربع من الخيل و البغال و الحمير أو العرف الخاص و يسمى منقولا اصطلاحيا كاصطلاح النحاة و النظار أمّا اصطلاح النحاة فكالفعل فانه كان موضوعا لما صدر عن الفاعل كالاكل و الشرب و الضرب ثم نقله النحويون الى كلمة دلت على معنى فى نفسها مقترنة بأحد الازمنة الثلاثة و أمّا اصطلاح النظار فكالدوران فانه فى الاصل للحركة فى السلك ثم نقله النظار الى ترتب الاثر على ماله صلوح العلية كالدخان فانه أثر يترتب على النار و هى تصلح ان تكون علة للدخان و ان لم يترك معناه الأول بل يستعمل فيه أيضا يسمى حقيقة ان استعمل فى الأول و هو المنقول عنه و مجازا ان استعمل فى الثاني و هو المنقول اليه كالاسد فانه وضع أولا للحيوان المفترس ثم نقل الى الرجل الشجاع لعلاقة بينهما و هى الشجاعة.
(المنقطع من الحديث) ما سقط ذكر واحد من الرواة قبل الوصول الى التابع و هو مثل المرسل لانّ كل واحد منهما لا يتصل اسناده.
(المنفصل منه) ما سقط من الرواة قبل الوصول الى التابع أكثر من واحد.
(المنكر منه) الحديث الذي ينفرد به الرجل و لا يتوقف متنه من غير رواية لا من الوجه الذي رواه منه و لا من وجه آخر و المنكر ما ليس فيه رضا اللّه من قول أو فعل و المعروف ضدّه.
(المنّ) هو ان يترك الامير الاسير الكافر من غير أن يأخذ منه شيئا