رساله نفس - ابن سينا - الصفحة ١٦ - مقدّمه
له موجودا و عنده حاضرا لا يغيب عنه و فى كل فعل يفعله الانسان يشعر بنفسه.
به معه و يدل بلفظه عليها مع دلالته عليه حيث يقول فعلت و صنعت و علمت و جهلت و اردت و كرهت، فهذه التاء المضمومة فى اللغة العربيه فى اللفظ يدل على ذاته و من ذلك يترقى فى الدلالة على معرفة ذات من يخاطبه بالتاء المفتوحه مع افعاله حيث يقول له فعلت و صنعت فشعور الانسان بنفسه يتقدم على شعوره بغيره و معرفته التامة بها تتاخر عن معرفته باكثر الأشياء». [١] همچنين امام فخر الدين محمد بن عمر رازى متوفى بسال ٧٠٦ هجرى در كتاب معروف مباحث المشرقيه مىنويسد: «هوان الواحد منّا لو توهّم ذاته كانّه خلق دفعة و خلق كاملا و لكنه محجوب الحواس عن مشاهدة الخارجيات و انه يهوى فى خلاء و ملاء لا يصدمه فيه قوام الهواء و لا يحسّ بشيء من الكيفيات و فرقت اعضائه حتى لا يكون بينها ملاقاة و مماسة اصلا فانه فى هذه الحالة يكون مدركا لذاته و غافلا عن كل اعضائه الظاهرة و الباطنة بل تثبت ذاته و لا يثبت لها طول و لا عرض و لا عمق و لو انه تخيّل فى تلك الحالة يدا و عضوا آخر لم يتخيله جزءا من ذاته و لا شرطا فى ذاته فظاهر ان المشعور به غير المغفول عنه فاذا هويّته مغايرة لجميع الاعضاء» [٢]. علامه قطب الدين محمود بن ضياء الدين مسعود شيرازى متوفى بسال ٧١٠ هجرى در كتاب درة التاج لغرة الدباج مىنويسد: «و ما مىيابيم از نفوس خويش كى اگر ما دفعة آفريده شديمى بر كمال عقول ما، بىآنكه استعمال كنيم حواس ما در چيزى از ما، يا در غير ما، و حاصل شديمى همچنين لحظه در هوائى غير ذى كيفيتى مشعور به و اعضاء ما از يكديگر منفرج بوذى تا متلامس نشدندى، ما در
[١] - ابو البركات بغدادى، معتبر، چاپ حيدرآباد، ج ٢، ص ٣٠٦.
[٢] - امام فخر الدين رازى، مباحث المشرقيه، چاپ حيدرآباد، ج ٢، ص