إتمام المسافر في مشاهد الائمة« عليهم السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - فقه ودلالة الرواية
وقد رواه كلّ من الكليني في الكافي، وابن قولويه في كامل الزيارات، والشيخ في التهذيبين.
وهذه الرواية ناصّة على أنّ شدّ الرحال والسفر إلى قبر الحسين (ع) لغايتين:
الاولى: زيارته (ع)، والثانية: إقامة الفريضة عنده، وإتمامها فضل آخر، فكما أنّ إقامة الفريضة في المسجد الحرام والمسجد النبويّ لها من الفضل العظيم، فكذلك إقامة الفريضة عند الحسين (ع) حتّى أنّه قد روى المفيد في المزار، وابن قولويه في كامل الزيارات أنّ فضيلة كلّ ركعة من الفريضة عند الحسين (ع) تعدل ثواب ألف حجّة وألف عمرة، وإعتاق ألف رقبة، وكأنّما وقف في سبيل الله ألف مرّة مع نبيّ مرسل [١].
فبذلك يظهر أنّ الأمر بالزيارة لقبر المعصوم (ع)، والعطف عليه بالأمر بالصلاة عنده المراد منه هو إقامة الفريضة في الدرجة الاولى، وإتمامها وإتيان النوافل والإكثار من التطوّع في الدرجة الثانية، فيكون الظاهر من مصححة الحرّاني من إتيان قبر الحسين (ع) وزيارته والصلاة عنده ركعتين أو أربع هو إقامة الزيارة والفريضة نظراً لِعظَم فضيلتها بإقامتها عنده مخيّراً بين التقصير (ركعتين) والإتمام (أربع).
[١] كامل الزيارات ب ٨٣ ح ٢. المزار الأول للمفيد ب ٥٩ ح ٢.