إتمام المسافر في مشاهد الائمة« عليهم السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - الوجه الأوّل اصطياد العموم في الموضوع من الأدلَّة
وقد عقد ابن قولويه أستاذ الشيخ المفيد في كامل الزيارات بابين في التعميم لكلّ مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) وهما الباب (٨١) والباب (٨٢)، وباباً خاصّاً وهو الباب (٨٣) لفضيلة صلاة الفريضة عند الحسين (ع)، وأنّها تعدل حجّة، وأنّ النافلة تعدل عمرة، والباب (٨١) عقد بعنوان «التقصير في الفريضة والرخصة في التطوّع عنده وجميع المشاهد»، والباب (٨٢) عقده بعنوان «التمام عند قبر الحسين وجميع المشاهد» وعلّق العلّامة الأميني- حيث صحّح كامل الزيارات- على فتوى ابن قولويه في عنوان الباب (٨٢) بتعميم الإتمام لجميع المشاهد بقوله: «ليس في أخبار الباب ما يدلّ على الإتمام في غير المواطن الأربعة، فالتعبير بجميع المشاهد لاوجه له» وقد أوّل البعض كلام ابن قولويه بإرادة المواطن الأربعة من المشاهد، وهو خلاف شديد للظاهر، لأنّه في الباب السابق أورد روايات بلفظ «مشاهد النبيّ (ص)» في قبال المسجدين والحرمين وقبر الحسين (ع)، وأضاف المشاهد إلى النبيّ (ص).
وسنذكر في روايات الإتمام في الفريضة عدّة من الروايات الصحاح والموثّقات المشتملة على لفظ (مشاهد النبيّ (ص) في قبال المواطن الأربعة في الوجه الثالث الآتي.
٤- وقد روي في كامل الزيارات بسنده عن أبي عليّ الحرّاني، قال: «قلت لأبي عبدالله (ع): ما لمَن زار قبر الحسين؟ قال: مَن أتاه وزاره