إتمام المسافر في مشاهد الائمة« عليهم السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - فذلكة في التعليل
تقدم- هو في سياق بيان علّة الحكم لاعلّة وجود عنوان تكويني للكوفة أو للمسجد الحرام أو للحرم النبويّ، بل في صدد بيان علّة موضوعيّة الموضوع للحكم، وقد بنى المحقّق النائيني في الفرق بين علّة الحكم وحكمته أنّ كلّ عنوان يدرك العرف وجوده وموارد تواجده، ويفهم عرفاً ويكون صالحاً لديهم كضابطة، فإنّه يكون من قبيل علّة الحكم، أي الموضوع الأصلي لذلك الحكم، وأنّ ما بيّن من عنوان آخر للموضوع فإنّه من أفراده ومصاديقه.
وهذا التقريب مطّرد في كلّ روايات هذا الوجه الثاني.
ثمّ إنّ في الرواية فائدة اخرى، وهي تعليل كون الكوفة روضة من رياض الجنّة، أي تعليل عنوان الروضة بأنّ فيها قبر الأنبياء والأوصياء ممّا يفيد أنّ قبورهم (عليهم السلام) كلّها روضة من رياض الجنّة في الأرض.
ثمّ إنّ الرواية أبدت تمييزاً خاصّاً لقبر سيّد الأوصياء، كما هو الحال في روايات ذلك الباب الذي عقده صاحب الوسائل في أبواب المزار الباب (٢٧).
وممّا يشير إلى ما ذكرناه من تقريب التعليل ما استدلّ به العلّامة الحلّي في منتهى المطلب وفي المختلف لردّ قول الصدوق المانع من الإتمام في الأماكن الأربعة، قال في المختلف: (منع الصدوق من الإتمام في هذه المواطن ... وتبعه ابن البرّاج، والمشهور استحباب الإتمام. اختاره الشيخ