إتمام المسافر في مشاهد الائمة« عليهم السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - فقه ودلالة الرواية
(الصلاة عنده) وثواب إقامتها عنده، ومن الواضح أنّ التقييد ب-- (عنده) في تلك الروايات المستفيضة أنّ هذه الصلاة رجحانها ليس من جهة كونها صلاة زيارة، وأنّ صلاة الزيارة مخيّرة بين الركعتين و الأربع في زيارة كلّ إمام، بل من جهة إقامة هذه الصلاة عند المعصوم، وإقامة الصلاة هذه من حيث هي هي عند المعصوم، وأبرز ذلك صلاة الفريضة والنوافل اليوميّة والنوافل ذات الأسباب.
٥- الشاهد الخامس: أنّ عنوان (الأربع) في الصلاة باتَ عنواناً للإتمام في الفريضة، فالأمر بالركعتين أو بالأربع بلفظة (أو) لسان من ألسنة التخيير بين القصر والإتمام. ويبدو هذا واضحاً لمَن راجع مستفيض الروايات ومتواترها في أبواب صلاة المسافر، نظير مرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبدالله (ع)، قال: (مَن صلّى في سفره أربع ركعات، فأنا إلى الله منه بريء) [١].
وفي مرسلة الصدوق إسناد هذا القول إلى الرسول (ص) [٢].
كما قد أورد صاحب الوسائل في الباب (١٧) من أبواب صلاة المسافر عدّة من الأحاديث بلفظ: (مَن صلّى- أو مَن يصلّي- في السفر أربع ركعات) عنواناً للإتمام وغيرها من أبواب صلاة المسافر، كما قد
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٢ ح ٨.
[٢] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٢ ح ٣.