إتمام المسافر في مشاهد الائمة« عليهم السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - آية بيوت النور
فإنّها واضحة الدلالة في تضاعف ثواب الصلاة عند قبر الباقر (ع)، وقد يراد الحسين (ع)، ويدلّ على العموم أيضاًصحيح الحميري، قال: (كتبت إلى الفقيه (ع) أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمَن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلّي ويجعله خلفه أم لا؟
فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت: أمّا السجود على القبر فلايجوز في نافلة ولافريضة ولازيارة، بل يضع خدّه الأيمن على القبر، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام، ولايجوز أن يصلّي بين يديه، لأنّ الإمام لايُتقدّم، ويصلّي عن يمينه وشماله) [١].
وهذه الصحيحة دالّة بوضوح أنّ قبور الأئمّة (عليهم السلام) كما تقصد للزيارة تقصد لإتيان الصلاة عندهالفضيلة إتيانها عندها، سواء كانت فريضة أو تطوّعاً، وهذا المفاد مرتكز عند الفقيه الراوي الحميري، وجوابه (ع) يقرّر ذلك، ومنشأه- مضافاً إلى ما مرّ ويأتي- هو قدسيّة أماكن قبورهم (عليهم السلام) لكونها رمساً لهم وطيّبها الله تعالى بهم.
وهذا هو مفاد قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ، فإنّها قد فسّرت ببيوت النبيّ (ص)
[١] الوسائل: أبواب مكان المصلي ب ٢٦ ح ١.