مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٤٥ - تحقيق أصل المطلب
التوثيق. ودلالةً; لأنّ الأنفيّة لا تدلّ على المقوّميّة للمسمّى، وقد يبتر أنف الشيء ويبقى اسم الشيء.
٣ ـ ما دلّ على أنّ التكبير مفتاح الصلاة، كرواية ناصح المؤذّن عن أبي عبدالله
في حديث: «فإنّ مفتاح الصلاة التكبير»[١] وهي ضعيفة سنداً بناصح، ودلالةً; لأنّ مفتاح الشيء بحسب الفهم العرفيّ لا يلزم أن يكون داخلاً في حقيقة الشيء، وهذا التعبير كما يناسب ما هو داخل في حقيقة الشيء كذلك يناسب الخارج، كما في مفتاح الدار.
٤ ـ ما دلّ على حصر افتتاح الصلاة بالتكبير، كرواية تقول: وأمّا قوله: «الله أكبرلا تفتتح الصلاة إلاّ بها»[٢]، وهي ضعيفة سنداً، ولو تمّت سنداً لقلنا: يحتمل في كلمة «لا» أن تكون ناهية أو نافية، فإن كانت نافية، فقد يقال بظهور الرواية في أنّ ابتداء الصلاة لا يكون إلاّ بالتكبير. وأمّا إذا كانت ناهية فتدلّ على الأمر بالافتتاح بالتكبير. أمّا دخله في المسمّى فلا يعلم.
٥ ـ ما دلّ على أنّ تحريم الصلاة بالتكبير، كما عن النبيّ
: «افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»[٣]. وكما ترى لا ربط لمسألة
ح ٤، ص ٢٤ ـ ٢٥ بحسب طبعة آل البيت. واقتصر في الجزء ٦، ب ١ من تكبيرة الإحرام، ح ٦ على ذكر السند الثاني.
[١] الوسائل، ج ٦، ب ١ من تكبيرة الإحرام،، ح ٧، ص ١٠، ورواها كاملة في ج ٨، ب ٦ من صلاة الجماعة، ح ٧، ص ٣٠٤، وهي كالتالي: «قلت لأبي عبدالله
: إنّي اُصلّي في البيت وأخرج إليهم، قال: اجعلها نافلة، ولا تكبّر معهم في الصلاة، فإنّ مفتاح الصلاة التكبير».
[٢] الوسائل، ج ٦، ب ١ من تكبيرة الإحرام، ح ١٢، ص ١٢.
[٣] نفس المصدر، ح ١٠، ص ١١.