مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٢٢ - تحرير محلّ النزاع
لسان الدليل، فعندئذ لابدّ من ملاحظة ذاك العنوان.
وكذلك أشار الشيخ العراقيّ
في مقالاته (ج ١، ص ١٧٩ بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ بقم) إلى بطلان الجواب بوحدة الحركة التوسّطيّة بنفس النكتة التي ذكرها في نهاية الأفكار من أنّ هذه الوحدة ليست إلاّ أمراً انتزاعيّاً، لا واقعيّاً حقيقيّاً.
أقول: إنّ هذا الجواب ـ على تقدير تماميّته في بحث الاستصحاب ـ لا يتمّ في بحث المشتقّ; وذلك لأنّ ما بين المبدأ والمنتهى المسمّى بالسنة أو الشهر أو القرن أو غير ذلك المشتمل على فترة المبدأ لا ينقضي عنه المبدأ إلاّ بانقضائه هو، فسنة القتل هي سنة القتل إلى الأخير، وقرن القتل هو قرن القتل إلى الأخير وهكذا، كما أشار إلى ذلك نفس المحقّق العراقيّ
في المقالات (ص ١٨٠ بحسب الطبعة المشار إليها آنفاً)، وأشار إليه الشيخ الإصفهانيّ
في نهاية الدراية (ج ١، ص ٩٩).
والثاني: ما هو المقصود للشيخ العراقيّ
في المقام من أنّ الاتّصال يساوق الوحدة، وذلك بقطع النظر عن لحاظ أيّ عنوان انتزاعيّ لمقطع زمنيّ.
وأمّا ما اختاره اُستاذنا الشهيد
فيما أوردناه في المتن، فهو ـ في الحقيقة ـ أمر بين الأمرين، فهو من ناحية فرض موضوع الأثر قطعةً منتزعة من الزمن مشتملة على المقطع الذي وقع فيه المبدأ، ومن ناحية اُخرى افترض الوحدة عبارة عن الوحدة الفلسفيّة التي يساوقها الاتّصال.
وهذا البيان يكون من ناحية بعيداً عن الاعتراض عليه بعدم تقبّل العرف لتوصيف يومنا هذا مثلاً بكونه مقتل زكريّا
ولو مجازاً وبعنوان استعمال المشتقّ فيما انقضى عنه المبدأ; لأنّه يجاب على هذا الإشكال بما أفاده
من أنّ العرف ملتزم بالتقطيع في الزمن، ويرى القطعة غير المشتملة على المقطع الذي وقع فيه المبدأ غير متلبّس بالمبدأ أصلاً.
ومن ناحية اُخرى لا يرد عليه الإشكال بعدم كون القطعة الانتزاعيّة هي موضوع الأثر; وذلك لأنّه بعد ما فرضنا من التزام العرف بتقطيع الزمن، ولا يجعل المقتليّة وصفاً