مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٢٨ - تصوير الجامع على الصحيح
وغيره حتّى نجعل ذلك كاشفاً عن الجامع[١].
ويرد عليه: أنّ الصلوات إن فرضت صحيحة من سائر الجهات غير قصد القربة فهذا الجامع البسيط الوحدانيّ وإن لم يكن صادقاً عليها بنحو القضيّة التنجيزيّة لكنّه صادق عليها بنحو القضيّة التعليقيّة الشرطيّة، أي: يصدق على كلّ واحد من هذه المركّبات عنوان: (لو كان معه قصد القربة لانطبق عليه ذاك الجامع)، وهذا العنوان بنفسه جامع ذاتيّ، أي: لا يحتاج في صدقه إلى ضمّ أمر خارج، وهو قصد القربة مثلاً، فإنّه قضيّة شرطيّة لا يتوقّف صدقها على تحقّق الشرط، فتجعل الصلاة اسماً لكلّ (ما لو كان معه قصد القربة لانطبق عليه ذاك الجامع)، وهذا الجامع جامع بين تمام الأفراد، ومانع عن كلّ ما اختلّ من غير ناحية القربة.
فتحصّل: أنّ العمدة في الإشكال إنّما هي الوجه الأوّل مضافاً إلى ما مضى منّا في أصل تقريب العويصة من البرهان على استحالة الجامع البسيط، فراجع، ولم يكن في كلام المحقّق الخراسانيّ
ما يكون جواباً على ذلك البرهان[٢].
[١] راجع المحاضرات، ج ١، ص ١٤٨ بحسب طبعة النجف.
[٢] ثُمّ إنّ تصوّرات الشيخ العراقيّ
عن الجامع البسيط في المقام تختلف اختلافاً جذريّاً عن تصوّرات الشيخ الآخوند
. ونلخّص ما يراه الشيخ العراقيّ في المقام في بنود، وبإمكانك أن تراجع نصّ كلامه
في المقالات، ج ١، ص ١٤٠ ـ ١٥١ بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ بقم، أو تراجع نصّ مقرّره المرحوم البروجرديّ في نهاية الأفكار، ج ١، ص ٨٠ ـ ٨٦ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم، وتلك البنود ما يلي:
١ ـ أنّه
يرى وجهين لاكتشاف الجامع في المقام:
أحدهما: مسلّميّة عدم الاشتراك اللفظيّ في المقام للصلاة مثلاً بين الصلوات المختلفة، فلابدّ من جامع يكون هو المسمّى بهذا الاسم.