مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٦٩ - تحقيق القول الأوّل
المبدأ به، فالذات والمبدأ كلاهما غير مأخوذ في المشتقّ، وإنّما المشتقّ عنوان بسيط نسبته إلى الذات نسبة العنوان الانتزاعيّ إلى منشأ انتزاعه، ونسبته إلى المبدأ نسبة العنوان الانتزاعيّ إلى مصحّح انتزاعه. وهذا ظاهر كلام صاحب الكفاية حيث ذكر: أنّه موضوع لمفهوم بسيط منتزع عن الذات بلحاظ تلبّسها بالمبدأ[١].
القول الثالث: أنّه بمادّته موضوع للحدث، وبهيئته للنسبة بحيث يكون حال المشتقّ حال المصدر على المعروف المشهور الذي منعناه، لكن لابدّ أن يدّعى أنّ النسبة هنا غير النسبة هناك; ليبقى فرق بين المشتقّ والمبدأ. وهذا القول ظاهر كلام المحقّق العراقيّ
[٢].
القول الرابع: هو القول بأنّ مدلول المشتقّ هو عبارة عن الذات والنسبة والمبدأ بنحو التركيب، فليس عنواناً انتزاعيّاً عن الذات بلحاظ المبدأ، بل الذات والمبدأ داخلان فيه. وهذا الوجه اختاره ببعض معانيه المحقّق الإصفهانيّ
[٣] والسيّد الاُستاذ دامت بركاته[٤].
تحقيق القول الأوّل:
أمّا القول الأوّل، فينحلّ إلى دعوىً سلبيّة، وهي: أنّ النسبة والذات لم تؤخذا
[١] راجع الكفاية، ج ١، ص ٧٧ بحسب طبعة المشكينيّ.
[٢] راجع نهاية الأفكار، ج ١، ص ١٤٣ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم، والمقالات، ج ١، ص ١٩٠ بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ.
[٣] راجع نهاية الدراية، ج ١، ص ١٣٩ بحسب طبعة مطبعة الطباطبائيّ بقم.
[٤] راجع أجود التقريرات، ج ١، المحشّى بتعليق السيّد الخوئيّ، ص ٦٥ ـ ٦٦، تحت الخطّ، وراجع المحاضرات، ج ١، ص ٢٦٧ ـ ٢٦٨ بحسب طبعة مطبعة النجف.