مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٧٦ - تحقيق القول الأوّل
مفهوم الحدث، وهي الذي لم يحمل على الذات، ولم يوضع للحدث على الإطلاق، فيتعذّر الحمل; إذ بمجرّد حمل الحدث على الذات يخرج عن كونه مصداقاً لما وضع له اللفظ[١]. إذن فهدم صحّة الحمل يمكن تثبيته على أساس تصوّرات اعتباريّة. وقد اتّضح بذلك: أنّ الأمر الثاني غير تامّ، ولكن الأمر الأوّل تامّ: أي: أنّ المتغايرين وجوداً ومفهوماً لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر بمجرّد أخذ أحدهما لا بشرط من الحمل على الآخر، فإن أراد المحقّق الدوّانيّ وأمثاله تصحيح الحمل على أساس الأخذ لا بشرط مع الاعتراف بالمغايرة وجوداً ومفهوماً، فهذا لا يتمّ.
إلاّ أنّ هذا التفسير الأوّل ليس هو مراد أصحاب هذا القول كما صرّح به أنفسهم وإن توهّمه بعض[٢].
التفسير الثاني: ما جاء في كلمات المحقّق الدوّانيّ
[٣] والمحقّق
[١] لا يخفى: أنّ تقييد المعنى الموضوع له بمثل هذا الشرط شبيه بتقييد الوضع به من حيث إنّ المحكيّ عنه لا يختلف بإضافة هذا الشرط أو القيد، وهذا ليس معهوداً في الوضع، ولا معمولاً به من قبل المستعملين.
[٢] كأنّ المقصود به صاحب الفصول
بحسب ما نقل عنه صاحب الكفاية
في الجزء الأوّل من الكفاية، ص ٨٣ ـ ٨٤ بحسب طبعة المشكينيّ. أو المقصود به المحقّق العراقيّ
الذي فسّر كلام أهل المعقول بهذا التفسير في المقالات، ج ١، ص ١٩٣ بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ. راجع أيضاً نهاية الأفكار، ج ١، ص ١٤١ ـ ١٤٢ بحسب طبعة جماعة المدرسين بقم.
[٣] لا توجد عندي تعليقات المحقّق الدوّانيّ على شرح التجريد للقوشجي، ولا أيّ كتاب آخر للمحقّق الدوّانيّ
، ولكن هذا الوجه نقله الشيخ الإصفهانيّ
في نهاية الدراية، ج ١، ص ١٣٢ بحسب طبعة مطبعة الطباطبائيّ بقم عن الحكيم السبزواريّ في تعليقاته على الأسفار لا عن المحقّق الدوّانيّ.