منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤٣ - فصل في الأخذ بالشفعة
انتزع الحصّة من يد الشفيع، وكان له الاُجرة إن كانت ذات منفعة مستوفاة، أومطلقاً على قول[١]، فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدّعي الوكالة.
(مسألة: ١٨) إذا كان الثمن مؤجّلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجّل، وفي وجوب إلزامه بالكفيل إشكال[٢]، ويجوز أيضاً الأخذ بالثمن حالا إن رضي المشتري به[٣].
(مسألة: ١٩) المشهور أنّ الشفعة لا تسقط بالإقالة، فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة، فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري، ونماء الثمن للبائع كما كان الحال قبلها كذلك، ولكنّه لا يخلو من إشكال[٤].
(مسألة: ٢٠) إذا كان للبائع خيار ردِّ العين فالظاهر ثبوته وسقوط الشفعة[٥]،
[١] هذا القول ضعيف[١].
[٢] الصحيح هو جواز إلزامه بالكفيل.
[٣] الغالب هو: أنّ حقّ التأجيل إنّما يجعل للمشتري، لا للبائع، فإن كان كذلك، فلا داعي لا شتراط رضا المشتري بالتعجيل; إذ يجوز للشفيع أن يعطي برضاه لشريكه ما هو أغلى من الثمن الذي باعه على المشتري الأوّل بعنوان التبرّع والإحسان، لا بعنوان الاستحقاق، ولا علاقة للمشتري الأوّل بذلك، فكون الثمن النقديّ أغلى من الثمن المؤجّل لا يخلق مشكلة في المقام إن كان بعنوان الإحسان البحت.
[٤] الصحيح هو ما قاله المشهور.
[٥] لو أعمل الشفيع شفعته قبل إرجاع البائع للعين، لم تبقَ عين لدى المشتري حتّى يمكن للبائع إعمال خيار ردّ العين، ولو أعمل البائع فسخ العقد قبل إعمال الشفيع شفعته، سقط حقّ الشفعة; لأنّ الخيار متعلّق بالعقد، فبإعماله قد أزال العقد.
[١] لأنّه ليس هو الذي فوّت الاستيفاء على المالك الغائب، وقد ذكرنا شرح الكلام في مثل ذلك في كتابنا في البيع المخطوط.