منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٢٢ - كتاب الإقرار
والحرّيّة [١]، فلا ينفذ إقرار الصبيّ والمجنون. ويشترط في المقَرِّ له: أهليّة التملّك، ولو قال: «له عليَّ مال» اُلزِم به، فإن فسّره بما لا يملك لم يقبل، ولو قال: «هذا لفلان بل لفلان» كان للأوّل، وغرّم القيمة[٢] للثاني، ويرجع في النقد والوزن والكيل إلى عادة البلد، ومع التعدّد إلى تفسيره. ولو أقرّ بالمظروف لم يدخل الظرف، ولو أقرّ بالدين المؤجّل ثبت المؤجّل[٣]، ولم يستحقّ المقَرّ له المطالبة به قبل الأجل، ولو أقرّ بالمردّد بين الأقلّ والأكثر ثبت الأقلّ، ولو أبهم المقَرّ له ففي إلزامه بالبيان نظر [٤]، فإن عيّن قبل، ولو ادّعاه الآخر كانا خصمين، وللآخر على المقِرّ اليمين على عدم العلم إن ادّعى عليه العلم [٥]، ولو اُبهِم المقَرُّ به ثمّ عُيِّن فإن
[١] لأنّ العبد لا يملك شيئاً حتّى ينفذ إقراره فيه. نعم، لو أقرّ على ذمّته بشيء كإتلاف مال الغير، يتبع بعد فرض انعتاقه.
[٢] لعلّ مقصوده ما يشمل المثل.
[٣] إن كانت العبارة ظاهرة في خصوص الدين المؤجّل، ثبت الدين المؤجّل، وإن كانت ظاهرة في أمرين أحدهما منفصل عن الآخر، أي: كانت إقراراً بأصل الدين وادّعاءً بالتأجيل، ثبت أصل الدين ويبقى مدّعياً للتأجيل، وإن كانت العبارة مجملة، ثبت الدين المؤجّل.
[٤] أفاد اُستاذنا الشهيد
: أنّ «الأظهر عدم الإلزام إلاّ إذا عُلم بأنّ المقرّ له على إجماله لا يرضى ببقاء المال تحت يد المقرّ»، يعني: أنّه عندئذ يُلزَم المقرّ بتعيينالمقرّ له مقدّمة لإيصال المال إلى صاحبه الذي لا يرضى ببقاء ماله تحت يد المقرّ. ونِعمَ ما أفاد.
[٥] أي: لو عيّن المُقِرّ المُقرّ له، ولكن ادّعى الآخر أنّ المال له، كان هو والمقرّ له خصمين، ويكون المقرّ له منكراً; لأنّ ذا اليد عيّنه، والآخر مدّعياً، ولو ادّعى الآخر أنّ المقِرّ يعلم بأنّ المال له، فله على المقِرّ اليمين على عدم العلم.