منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥٣ - كتاب اللُقطَة
أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال، والأحوط التعريف بها حتّى يحصل اليأس من معرفة مالكها [١]، ثمّ يتصدّق بها ويضمنها لصاحبها إذا ظهر.
(مسألة: ١٢) إذا احتاجت الضالّة إلى النفقة: فإن وجِد متبرّع بها أنفق عليها، وإلاّ أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك [٢]، وإذا كان للّقطة نماء أو منفعة استوفاها الملتقط[٣] ويكون بدل ما أنفقه عليها، ولكن بحسب القيمة على الأقوى.
(مسألة: ١٣) كلّ مال ليس حيواناً ولا إنساناً إذا كان ضائعاً ومجهول المالك
[١] الأحوط وجوباً التعريف سنة كاملة برغم حصول اليأس قبل ذلك.
[٢] الظاهر: أنّ المقصود هو فرض جواز أخذ الضالّة; إذ في فرض الحرمة يكون غاصباً، ومن الواضح عدم الرجوع في فرض الغصب إلى المالك بما أنفق، ولكن الأحوط وجوباً عندنا عدم الرجوع إلى المالك حتّى في مورد جواز الالتقاط[١].
[٣] إن كان التقاطها من القسم الجائز.
[١] ولعلّ خير دليل على الرجوع إلى المالك صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر
قال: «سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحلّ فرجها لمن التقطها؟ قال: لا، إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها». الوسائل، ج ٢٥ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٢ من اللقطة، ح ٨، ص ٤٤٣ بناءً على تفسير الرواية بأنّ المقصود بالجارية الأمة، وأنّ بيعها يكون لأخذ مقدار ما أنفق عليها.
ولكن ذكر محقّق كتاب التهذيب، ج ٦، علي أكبر الغفّاريّ: أنّ المراد بالجارية هنا الصبيّة في قبال الغلام، و «بيعها» محرّف استخدامها; إذ لو كان حلّ له بيعها حلّ له فرجها، فإنّ الذي يبتاعها يبتاعها غالباً لذلك، وتصير ملك يمينه [فلم لا يحلّ له تملّكها مع دفع تتمّة القيمة لو كانت إلى المالك].
واستشهد هذا المحقّق لذلك أيضاً برواية محمّد بن أحمد بحسب نسخة الكافي، أو قل: رواية محمّد بحسب نسخة التهذيب ـ وأنا لم أعرف من هو محمّد بن أحمد، ولا من هو محمّد. راجع الوسائل، المجلّد السابق من الطبعة السابقة، ب ٢٢ من اللقطة، ح ٤، ص ٤٦٧ ـ قال: «سألت أبا عبدالله
عن اللقيطة، فقال: لا تباع ولا تشترى، ولكن تستخدم بما أنفقت عليها».