منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣٨ - كتاب الهبة
→
نقاش[١]، وعليه فلا يترك العمل بالاحتياط في ذلك.
[١] فمن تلك الروايات رواية أبان عمّن أخبره عن مولانا الصادق
: «النحل والهبة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها؟ قال: هي بمنزلة الميراث وإن كان لصبيّ في حجره وأشهد عليه فهو جائز». الوسائل، ج ١٩ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٤ من الهبات، ح ١، ص ٢٣٢. وهذا الخبر عيبه إرساله.
ومنها: خبر داود بن الحصين عن أبي عبدالله
قال: «الهبة والنحلة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها؟ قال: هو ميراث، فإن كانت لصبيّ في حجره فأشهد عليه فهو جائز». نفس المجلد، ب ٥ من تلك الأبواب، ح ٢، ص ٢٣٥. وأورده أيضاً في الباب السابق، ح ٥، ص ٢٣٣. وعيب السند هو سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال.
ومنها: خبر أبي بصير عن أبي عبدالله
قال: «الهبة لا تكون أبداً هبة حتّى يقبضها، والصدقة جائزة عليه...». نفس المجلّد، ب ٤ من تلك الأبواب، ح ٧، ص ٢٣٤. وفي السند موسى بن عمر ولم يتّضح لدينا توثيقه، فإنّ الظاهر أنّ المقصود به هنا موسى بن عمر البغداديّ، ولا دليل على وثاقته عدا أنّ الراوي لهذه الرواية عنه هو محمّد بن أحمد بن يحيى، وابن الوليد استثنى من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواها عن جماعة ليس هذا منهم، وقد قال السيّد الخوئيّ
: إنّ اعتماد ابن الوليد على شخص وعمله برواياته نظنّ قويّاً أنّه مبنيّ على أصالة العدالة، ولا نقول بها.
وهناك وجه آخر لإثبات شرط القبض في الهبة غير الروايات، وهو ما كان يجري أحياناً على لسان اُستاذنا الشهيد
: من أنّ الهبة متقوّمة أساساً بالقبض. وتوضيح المقصود: أنّ عقد الهبة ـ وهو التمليك والتملّك بين الواهب والمتّهب ـ في واقعه عبارة عن أنّ الواهب الذي تكون يده على المال
←