منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٢ - الفصل الأوّل في شروط العقد
الفصل الأوّل
في شروط العقد
وفيه مسائل:
( مسألة: ١) معنى البيع قريب من معنى المبادلة، ولا يحصل إلاّ بالإيجاب والقبول، ويقع بكلّ لفظ دالٍّ على المقصود وإن لم يكن صريحاً فيه، مثل: «بعتُ وملّكتُ وبادلتُ» ونحوها في الإيجاب، و: «قبلتُ ورضيتُ وتملّكتُ واشتريتُ» ونحوها في القبول، ولا يشترط فيه العربيّة، كما لا يقدح فيه اللحن في المادّة أوالهيئة، ولا يجوز فيه تقديم القبول على الإيجاب[١]. نعم، يجوز إنشاء الإيجاب بمثل: «اشتريت وابتعت وتملّكت»، وإنشاء القبول بمثل: «شريت وبعت وملّكت».
( مسألة: ٢) إذا قال: «بعني فرسك بهذا الدينار» فقال المخاطب: «بعتك فرسي بهذا الدينار» ففي صحّته وترتّب الأثر عليه بلا أن ينضمّ إليه إنشاء القبول من الآمر إشكال وإن كان الأظهر ذلك[٢]، وكذلك الحكم في الوليّ على الطرفين، والوكيل عنهما فإنّه لا يكتفي بالإيجاب بدون القبول[٣].
( مسألة: ٣) يعتبر في تحقّق العقد الموالاة بين الإيجاب والقبول، فلو قال البائع: «بعتُ» فلم يبادر المشتري إلى القبول حتّى انصرف البائع عن البيع، لم
[١] بل يجوز مع نصب القرينة لو كانت هناك حاجة إلى تشخيص الموجب من القابل.
[٢] إذا كانت هناك قرينة على أنّ قوله: «بعني...» كان قبولاً، أو أنّ قوله: «بعني...» كان قرينة على أنّ سكوته بعد قول صاحبه: «بعتك...» كان قبولاً.
[٣] لا يبعد إمكانيّة الاكتفاء بإنشاء واحد; لأنّ تعدّدهما إنّما هو باعتبار تعدّد السلطنة.