منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٧٢ - فصل في الضمان في الإجارة وأحكام اُخرى
عدمه[١]، بلا فرق بين كونه عالماً بالفساد وكونه جاهلا به، وإذا آجر الدابّة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه، أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها بطلت الإجارة، وإذا استوفى المستأجر منه المنفعة كان ضامناً له اُجرة المثل[٢] لا للمالك.
(مسألة: ٥١) إذا استأجر الدكّان مدّةً فانتهت المدّة وجب عليه إرجاعه إلى المالك، ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلاّ بإذن المالك، كما لا يجوز له أخذ مال من ثالث ليمكّنه من الدكّان المسمّى في عرفنا «سرقفليّة» إلاّ إذا رضي المالك، وإذا مات المستأجر لم يجزْ أيضاً لوارثه أخذ «السرقفليّة» إلاّ إذا رضي المالك، فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث للميّت إذا كان قد أوصى إلاّ إذا كان رضا المالك مشروطاً بإخراج الثلث. نعم، إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر لازم[٣] أن يأخذ «السرقفليّة» جاز له أخذها، فإذا
[١] كأنّه
يقصد أنّ المنفعة الثانية لم تكن ملكاً للمستأجر الأوّل; لأنّ الإجارة كانت واقعة على المنفعة الاُولى ولم تكن ملكاً للمالك; لأنّه آجر العين على منفعة مضادّة لهذه المنفعة، فالأظهر عدم ضمانه لا لهذا ولا لذاك.
ولكن أفاد اُستاذنا
: أنّه يضمن للمستأجر الأوّل اُجرة المثل للمنفعة الاُولى التي فاتت عليه، ويضمن للمالك التفاوت بين اُجرة المثل للعين بلحاظ تلك المنفعة واُجرة المثل لها بلحاظ كلتا المنفعتين المتضادّتين للمستأجر، فإنّ القيمة في فرض إيكال المنفعتين المتضادّتين للمستأجر أقوى من إحدى المنفعتين بالخصوص.
أقول: إن كان إيكال المنفعتين المتضادّتين للمستأجر أقوى من إيكال إحدى المنفعتين بالخصوص إليه فكلام اُستاذنا
صحيح.
[٢] بل يضمن الاُجرة المسمّاة، فإنّ حرمة مخالفة الشرط لا توجب إلاّ النهي عن المعاملة، والنهي لا يُبطل المعاملة.
[٣] أو عقد جائز مع عدم انفساخه كما أفاده اُستاذنا
.