المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - عن المرأة و العمل الاسلامي
الدفاع عن الاسلام، واقامة وحدانية الله تعالى وجعل كلمة الله هي العليا وهذا لا يمكن الا من خلال اسقاط الطواغيت.
والمرأة ليست معذورة في عدم تحملها لمسؤولية العمل في سبيل الله. فهذه المسؤولية لاتقتصر على الرجال فحسب، كما انه ليس من الضروري ان يعطي الرجل للمرأة الضوء الاخضر للمشاركة في ذلك، بل عليها ان تبادر من تلقاء نفسها. فهي ليست معذورة في عدم اداء مسؤوليتها في الدفاع عن الاسلام اذا ما منعها والدها او أخوها او زوجها." فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". كما يقول الامام أمير المؤمنين عليه السلام.
وفي القرآن الكريم آيات كثيرة توبّخ الكافرين، لانهم اتبعوا آباءهم بالباطل. وعلينا نحن ان لانكون مصداقاً لهذا التوبيخ.
وبالطبع فاني لا اقصد هنا ان نخرج عن المألوف، وان نرفع عقيرتنا بصرخات الاحتجاج ضد اولياء امورنا بل علينا ان نتبع الحكمة في ذلك من خلال ارضاء اولياء الأمور بطريقة او بأخرى. ولكن جوهر الامر- وهو خدمة الاسلام- لا يمكن ان يسقط بأي حال من الاحوال. فنحن لسنا معذورين في ترك العمل الرسالي اساساً، بحجة ان اولياء امورنا لايوافقون على مشاركتنا فيه؛ لان هذا العمل هو بمنزلة الصلاة والصوم وسائر العبادات الواجبة.