المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - دور الأم في التربية

منّا ولم يتبقّ لدينا سوى التربية البيئية، وقد يأتي يوم من الأيام فيسلبونا حتى هذا المتبقى كما هو حادث في بلدانهم هم، حيث تتدخل تلكم المراكز في كلّ صغيرة وكبيرة في حياة العائلة الغربية لتوجه أطفالها كما يحلو لها، ساعية الى تعميق الهوة ما أمكن بين الطفل ووالديه.

ولكن ماهي الخطوط العريضة التي ينبغي لأم المسلمة الالتزام بها مبدئياً على صعيد التربية؟

الخطر الأول: أن تنهض الأم بمستواها الثقافي هي قبل كلّ شيء. فمادامت جاهلة بالتعاليم والقيم الدينية ستبقى عاجزة عن التربية والعطاء، إذ أنّ فاقد الشيء لايعطيه. ومن الممكن التأكيد على أنّ ايجاد مراكز علمية متخصصة بهذا الشأن. سيكون له الدور الكبير في انجاز هذه المهمة، وأمّا الأمهات اللّاتي لايستطعن الحضور في مثل هذه المراكز، فبأمكانهن الاطلاع ودراسة العلوم الدينية والتربوية عبر أشرطة الكاسيت دراسة منزلية.

ثم إن إشراك الإطفال في الحضور مع أمهاتهم وآبائهم في مجالس الوعظ الديني والعلمي، هو الآخر له أثر كبير في صياغة شخصية الطفل وترسيخ قول الخير في ذاكرته، حتى تكون رصيداً غنيّاً ينعكس على سلوكياته ومعتقداته في المستقبل.

ولقد اتذكر جيداً أنّ جدي المرحوم آية الله العظمى السيد مهدى الشيرازي، وكان احد مراجع الدين الكبار في زمانه، نقل لي أنّ والدته