المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - دور الأم في التربية
لكرة القدم يربح الملايين ويتنعم في حياته بمختلف الأشكال، وهذا الطفل يأنّ فقراً روحياً ومادياً ومستقبلياً؟ وماذا يربط أطفالنا بممثلة او مغنية لاتجد حرجاً بعرض والديها من شرف وحشمة أمام انظار الملايين من المشاهدين لكسب شيء من المال والشهرة؟
ومما يمكن ان أرويه لك في هذا المجال، أن السيد حسن الشهرستاني صاحب كتاب المنتخب الحسني استطاع الى حد كبير في الابداع والنجاح في هذا المجال، حيث حول هذا الرجل بيته الى بيت الملائكة، إذ كان بيته يحوي عدة طوابق يقطن فيها اولاده المتزوجين وبناته المتزوجات وكان قد وزّع مكبرات وناقلات الصوت على زوايا البيت، فكان يبدأ بقراءة القرآن الكريم في وقت السحر، ليستيقظ الكبار والصغار على صوت كبير عائلتهم ليؤمّهم في صلاة الصبح. وعود ابناءه على اداء النوافل من الصلوات، ومداومة قراءة الادعية والزيارات ..
إن الرحمة والبركة إنما تتنزّل على بيت مفعم بروح الايمان والقرآن والمحبّة والعواطف النبية، لا على بيت يضجّ باصوات الفسق والانشغال بتوافه الأمور
الدنيوية، ولقد صدق الله العلي العظيم حيث قال: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً (طه/ ١٢٤).
ويغفل كثير من الناس عن السبب الحقيقي وراء قلقلهم النفسي الدائم وتعب أجسادهم، إذ ما ان تسأل الواحد منهم عن علة عدم اهتمامه