المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - المرأة بين الجاهلية والاسلام
مادامت في اطارها الصحيح.
ويحدد القرآن الكريم لنا حدود هذه القيمومة بقوله: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (النساء/ ٣٤). فهي قيمومة مشروطة مقيّدة، وابرز شروطها القدرة على تأمين الرزق، والعقل. فالتفضيل الالهي يراد به هنا- كما أرى- التفاوت في مستوى التفكير والتدبير والابداع الذي مصدره القدرة العقلية، والنشاط الذهني. فالرجل قيّم على المرأة من حيث الانفاق والمسؤولية المعيشية، اللذان يدفعانه الى الحركة والعمل بجد ونشاط لكسب القوت، وتوفير مستلزمات الحياة. امّا الرجل الكسول الاتكالي الاناني الذي لايهمّه إلّا نفسه، ولا ينهض ليكسب ما ينفقه على زوجته وعياله، فان هذا وامثاله تسقط عنه القيمومة، واذا ما حاول فرضها فان هذا هو الاستبداد بعينه.
ان الأب الحقيقي يجب ان يكون مهتما بشؤون العائلة، فهو اوّل من يحمل آلامها وهمومها. فيجب ان يكون جديرا بهذه المسؤولية، قادرا على استخدام الحكمة والعقل، فيرشد ويوجّه الزوجة والأولاد، ويكون مضحّيا براحته
وسعادته في سبيل توفيرهما لاهله واطفاله. وهذا هو المعنى الحقيقي للأبوّة والقيمومة على الاسرة.
الدور الأمثل للمرأة:
ولاشك في ان اعظم دور، وافضل نشاط يمكن ان تقوم بهما المرأة ما ينسجم مع طبيعتها التكوينية والنفسية، وهو ما تؤديه في اطار بيتها