المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - الاسرة بيت النور الالهي

والارواح والحضارات؟

من هنا لابد لنا من وقفة مع أنفسنا، لنفكر ثم نقرر ماذا نريد لجيلنا الجديد ونشئنا القادم، ولنتعرف الى مسؤوليتنا تجاهه. وقبل هذا وذاك ينبغي ان نضع نصب اعيننا القدوة الحسنة والنموذج السيئ، ثم نختار لأولادنا ما أمرنا الله ان نختار. فهذا بيت فاطمة الزهراء سلام الله عليها الذي ضربه الله لنا مثلًا بالنور والكرامة، وذاك بيت أبي سفيان الذي وصفه الله بالشجرة الخبيثة وضربه لنا مثلًا بالدناءة والفساد .. فلننظر ما نختار.

فإذا رأيتم رجالًا يمارسون الغيبة والتهمة، مصابين بالكسل والتخلف ولا يفكرون بالدنيا ولا بالآخرة .. فعليكم ان تبحثوا عن الجذور، فانكم ستجدونها في بيوتهم حتماً. وإذا رأيتم رجالًا متعافي النفوس، طيبي القلب، حسني السيرة والصورة .. فابحثوا ايضاً عن الجذور، فستجدونها في بيوتهم طبعاً.

وأروي لكم حادثة لمستها بنفسي فيما يخصّ حديثي هذا، وهي أنني كنت بمعية بعض الاصدقاء نقطع احد شوارع طهران فمررنا بالقرب من احدى مدارس الطالبات، ولمّا كان الطريق ضيّقاً مزدحماً بادرتنا بعض الطالبات بابتسامات السخرية نظراً الى ان من كان في السيارة كان معمماً روحانياً، فما

كان مني إلّا أن اقول: سبحان الله! متعجباً لاحتمال أن تكون هذه الطالبة او تلك أمّاً، وكيف سيكون مستقبل