المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - التربية الصالحة ضمان الاستقامة

النفسية، خانعاً لكل قوة، خاضعاً لكل سيطرة.

وبناء على ذلك فان على الآباء والأمهات ان لايطردوا- مثلًا- اولادهم من البيت لمجرّد انه قد تحدّاهم، او لم يمتثل لاوامرهم بشأ، المدرسة التي اختارها، او نوع الملابس التي يريد ان يرتديها، وما الى ذلك.

فنحن لسنا آلهة بالنسبة اليهم، وهم ليسوا عبيداً لنا، وصلاحياتنا محدودة ضمن اطر معيّنة بالنسبة اليهم.

فلنعطِ- اذن- كرامة لاطفالنا، ولننمّي فيهم روح الاستقامة، ولنعوّهم على ان يحيوا حياة الابطال دون ان نفرط في (تدليلهم)، ونبالغ في رعايتهم والعناية بهم الى درجة بحيث نجعلهم مرتبطين بنا، معتمدين علينا. وفي هذا المجال يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" شر الآباء من دعاه البرّ الى الافراط".

فعلينا ان لا نفرط في حق ابنائنا، وان نستخدم الحب كطريق ووسيلة لتربيتهم. اما ان نبالغ في رعايتهم، فان هذه الرعاية سوف تضرّ بهم، خصوصاً وان هذا الجيل من المفترض فيه ان يكون جيل الجهاد، مادامت بلداننا محتلّة، ومادامت حقوقنا مغصوبة ومادمنا بؤساء في هذا العالم.

وعلى هذا لابد من ان نخشوشن، وان نربّي اطفالنا على الصعوبات، وعلى النظام الذي يختارونه بأنفسهم .. وهذا الاسلوب هو الذي من شأنه ان يخلق الاستقامة في نفوس الأطفال.