المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - المرأة بين الجاهلية والاسلام

واسرتها. وهذا الرأي يؤيده كل انسان منصف لم يتأثر بالابواق الدعائية الفاسدة، والتيارات المنحرفة التي تريد للمرأة الانجراف في عوالم الفساد والانحلال والضياع والمقولات الرخيصة التي تستهدف الحطّ من مكانة المرأة، ومنزلتها المقدسة في المجتمع، والهبوط بها الى الحضيض.

وفي نظري ان المرأة هي عمود خيمة الاسرة، وهي المحول الذي تلتف حوله الاسرة، وينجذب نحوه اعضاؤها، فبها تتآلف الأسرة وتنسجم. ولقد اثبت العلم الحديث ان الطفل يكتسب بعض الطبائع وهو مايزال في بطن أمّه، ويتأثر بالكثير من حالاتها النفسية سواء كانت ايجابية أم سلبية، وفي الحقيقة فان هذا الاكتشاف جاء ليؤيد الحديث الشريف القائل:" الشقي من شقى في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمّه" (). كما واثبت العلم الحديث ان تأثير طبائع الأم يستمر على الطفل، ويستمر الى مدة خمسة عشر عاماً. كما ولوحظ- أيضاً- ان الطفل يتأثر، ويرضخ لكلام أمّه واسلوبها العاطفي اكثر من الأب.

وهنا تبرز اهمية ثقافة المرأة ووعيها، وتفتح مداركها. فهي المدرسة الأولى التي يتخرج منها الجيل الجديد الواعي والناضج، إن أحسن المجتمع تربيتها بحيث تكون اهلا للامومة الصالحة، والتربية الطيبة.