المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨ - المرأة بين الجاهلية والاسلام

المهذبة والموجهة بالاتجاه الايجابي السليم، والتي اودعها الله سبحانه في ذات الانسان ذكرا كان أم انثى.

الاسرة هدية المجتمع:

ولو امعنّا النظر وتدبّرنا في مصدر الرقي والتقدم الحضاري، وتتبّعنا امتدادات أشعّة القيم والفضائل والمثل الخيرة، ومنابت الاخلاق والآداب في الوسط الاجتماعي، لرأينا ان ذلك كله ينطلق من التنظيم الاسري المتماسك. فلو كان الكيان الأسري في المجتمع قائما على ركائز الفضيلة والآداب الخلقية النبيلة، فان هذا المجتمع ستسوده روح التعاون والاخاء والمحبة، وسيكون مجتمعا منسجما متّحداً وأهلًا لحمل الامانة الالهية في الحياة. اما اذا اصبح الكيان الأسري كياناً يقوم على الانحراف والرذيلة والتمزق، فان هذا يعني تحلّل هذا المجتمع وانحطاطه وتخلّفه. ولو اتّسع نطاق هذه الانحرافات فانه سيتحول الى امة سوء وضلال وفساد، لا منحى لها في الحياة غير الهزيمة والتراجع، ولا نهاية غير السقوط.

وعلى هذا الاساس فان الاسرة هي التي تحمل هوية المجتمع وسمات الامة، ولو مثّلناها بشكل هرمي فان الاب يشكل قمة هذا الهرم، فهو مسؤول عن رعاية وحماية الزوجة التي هي الركيزة الثانية للاسرة باعتبارها مسؤولة عن تربية الاولاد، وتنظيم شؤون البيت.

فالزوجة محميّة من قبل الرجل في النظام الاسري الفاضل، يوليها