المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٥ - دور الأم في التربية

بأولاده، حتى يجيبك بأنه لا مجال لديه، أو أنّه تعب روحياً وجسدياً، ولكنّ الحقيقة تؤكد بأنّ انشراح نفسية الإنسان المسلم لاتكون إلّا بالاتصال مع القرآن الكريم والالتزام بتعاليم الدين والايمان.

أما الخط الرابع؛ فهو تربية الأطفال على حب الآخرين والرغبة في فعل الخير لهم. فالطفل حيث يكون كائناً انانياً او يكره الآخرين، لن يكون إلّا نموذجاً للطغاة الذين تربّوا في احضان التكبّر والبغض والظلم. فالأخلاق تنمو في ذات الإنسان، حتى تصبح جزءاً لايتجزأ منه.

وأنا شخصياً حينما يخبرني الاصدقاء عن نجاحهم في انجاز مشروع خيري، أؤكد عليهم بضرورة الدعاء لآبائهم وامهاتهم ومن علّمهم حبّ الخير، فروح التضحية والعطاء والجهاد، إنّما كانت تراثاً انتقل إليهم ممن علّمهم.

فيا أيتها الأمّ؛ يا من وصلتي الى هذا المقام المقدّس الرفيع، أطالبك بما طالبك به الدين، أن تعملي عملًا يكون لك ذخراً صالحاً يوم المعاد، فاجعلي كلّ

اهتمامك على غرس حب الآخرين في أطفالك، ليكون كلّ واحدٍ منهم نموذجاً اجتماعياً صالحاً يسعى الى بناء مجتمعه المؤمن السليم. فعلّمي أطفالكِ على حبّ زملائه في المدرسة، وعلميهم على حبّ أقاربهم ..

إنّ تكريس حبّ الآخرين وإسداء الخير لهم يعتبر الخطوة الأساسية