المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - المرأة بين الجاهلية والاسلام
ب- (الاستبداد)، وهو ان يفرض الرجل آراءه وأحكامه الصارمة على اعضاء اسرته، وخصوصا الزوجة التي تمثّل مركز الامومة، والنصف الآخر من المجتمع الانساني.
وعلى سبيل المثال فان اليونانيين القدماء كانوا يعتبرون المرأة اداة وآلة بيد الرجل، وقد خلقت لتعمل في خدمته ليلًا ونهاراً. فتأمّل مدى انحطاط هذه الرؤية الجاهلية التي نشأت منها عادات كثيرة تسيء الى المرأة ومكانتها، وتحطّ من قيمتها الانسانية؛ ومن هذه العادات المقيتة التي ربما ماتزال آثارها موجودة؛ قتل او حرق المرأة ودفنها حيّة مع زوجها في حالة موته، حيث تجري هذه العادة في بعض مناطق الهند.
ولاشك ان مصدر هذه الخرافات، والممارسات اللاانسانية؛ التصور المغلوط القائل ان المرأة هي مجرد خادمة خلقت لسدّ احتياجات الرجل، وتنفيذ مطالبه. فاذا به يصبح دكتاتوراً يأمر وينهى ويفعل ما يحلو له.
ان غالبيّة الرجال في ظل مثل هذه الاوهام يشكّلون عصبة تعيش الاحساس العنصري والتمييز، وحالة الاستعلاء على المرأة التي تذهب بدورها ضحية هذا
الشعور. فترى الرجل يفرض ارادته المجحفة، ويملي الاوامر التعسّفية عليها. ومن خلال مطالعة التأريخ الانساني نكتشف ان العديد من الرجال الذين غرز في قلوبهم حب النساء، واوجد فيهم